Skip to main content

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 217

Contributors:

P.217
سواء كان للوقف خراب أم لم يكن ومن المعلوم أن بيع الوقف أصلح للموقوف عليهم في جميع الحالات فإنه في صورة عدم جواز البيع الوقف فيرجع النفع إليهم متدرجا مع توقفه على الزحمات الكثيرة وهذا بخلاف البيع فإنه حينئذ تملكون الثمن دفعة واحدة فيفعلون به ما يشاؤون وأصلحية ذلك ما لا يخفى حتى في غير حال الخراب مع أن هذا لم يقل به أحد وتوهم تقييدها بمفهوم خبر جعفر الحيان فاسد لعدم اعتباره كما عرفت .

الثالث : أن المستفاد من الرواية جواز البيع مطلقا سواء كان أصلح لهم أو لا يكون

فإن الأصلحية إنما ذكرت في كلام السائل فلا يكون موجبا للتقييد والّا فالجواب مطلق ، فتكون معارضة لما دل على عدم جواز بيع الوقف على ما تقدم من قوله ( ع ) لا يجوز شراء الوقف على حسب ما يوقفها أهلها . وغير ذلك ، فحيث أن تلك الروايات قيدت بما دل على جواز بيع الوقف في صورة الخراب كما عرفت في الصورة الأولى فبانقلاب النسبة تكون الروايات المانعة أخص من رواية الاحتجاج بالعموم المطلق فتقيد بها هذه الرواية فيحكم بعدم جواز البيع إلّا في صورة الخراب بحيث سقط عن الانتفاع به فلا دلالة فيها أيضا على المدعى . على أن ما دل على المنع مشهورة من حيث النقل والعمل فيجب الأخذ بها وترك العمل برواية الاحتجاج .

الرابع : ما ذكره المصنف من أنه لو قلنا في هذه الصورة بالجواز كان الثمن للبطن الأول البائع يتصرف فيه على ما شاء

ومنه يظهر وجه آخر لمخالفة الروايتين للقواعد ، فان مقتضى كون العين وقفا مؤبدا على ما تقدم كون بدله أيضا وقفا فيكون ملكا للبطون الموجودة ما دام موجودا فيكون النفع لهم فلا يجوز لهم الهبة وإعدام العين وبعد الموت يكون ملكا للبطون اللاحقة .