فبانتفاء الطبقات الأولية تنتهي النوبة إلى الطبقات الثانوية فبالأصل نحرز عدم الوارث في الطبقة الأولى ، فبالوجدان تحقق ما تركه الميت ، فيكون الموضوع المركب من جزئين أحد جزئية محرز بالوجدان والأخر بالأصل محققا فتشمله أدلة وارثية الإمام عليه السلام لمن لا وارث له ، وهذا بخلاف في الطرف الأخر فإن إثبات الوارث بأصالة عدم إرث الإمام ( عليه السلام ) مثبت فلا تجرى كما لا يخفى .
وهكذا الأمر في جميع الموارد من الشبهات الحكمية والموضوعية .
إما الشبهات الموضوعية كما إذا مات شخص فنشك في وجود وارثه في الطبقة الأولى ، فبأصالة عدم الوارث مع صدق ما ترك على ما بقي منه من أمواله يثبت الموضوع المركب لإرث الطبقة الثانية .
واما الشبهة الحكمية فكما إذا تسبب أحد في قتل أبيه فنشك ح في جواز إرثه وعدمه مع عدم وجود إطلاق يتمسك به ، فالأصل عدمه فبضم الوجدان يتحقق التركة إليه يتم موضوع ارث طبقة الثانية .
ثم لا يخفى ما في كلام الشيخ هنا من المسامحة الواضحة حيث قال إن آية نفى السبيل تنفى مالكية الكافر ووجه المسامحة ان النافي لمالكية الكافر هو الأصل دون الآية ، فان الفرض انها كانت معارضة بأدلة الإرث وساقطة لأجلها .
قوله : هل يلحق بالإرث كل ملك قهري أو لا يلحق ؟
أقول : قد عرفت ان المصنف أشكل في شمول أدلة الإرث للمقام ، بل اعتمد في المسألة إلى الإجماع فقط ، وعليه فهل الحكم ثابت في جميع النواقل القهرية أو يختص بالإرث فقط ، فالظاهر هو العدم كما في المتن على حسب مبناه ، فان الحكم الثابت بالإجماع يقتصر فيه على المقدار المتيقن فهو الإرث