النياحة
قوله الخامسة والعشرون : النوح بالباطل .
أقول : اختلفت كلمات الأصحاب في هذه المسألة على ثلاثة أقوال ، الأول : القول بحرمة النوح مطلقا ، وقد ذهب اليه جمع من الأصحاب ، الثاني : القول بالكراهة مطلقا ، وهو المحكي عن مفتاح الكرامة . الثالث القول بالتفصيل بين النوح بالباطل فيحرم والنوح بالحق فيجوز ، وقد اختاره المصنف .
ثم إنه اختلف أصحاب القول بالتفصيل فذهب بعضهم إلى جواز النوح بالحق من غير كراهة ، وذهب بعضهم إلى جواز ذلك على كراهة ، وذهب بعضهم إلى أن النوح بالحق إذا اشترطت فيه الأجرة كان مكروها وإلا فلا بأس به .
والتحقيق أن الأخبار الواردة في مسألة النياحة على طوائف شتى ، الأولى [ 1 ] ما دل على المنع من النياحة مطلقا ، سواء كانت بالباطل أم بالحق .
الثانية [ 2 ] : ما دل على جوازها وجواز أخذ الأجرة عليها كك مطلقا . الثالثة [ 3 ] :
هامش
[ 1 ] في ج 2 ئل باب 45 جواز كسب النائحة مما يكتسب به ص 542 : عن الزعفراني عن أبي عبد اللّه « ع » : ومن أصيب بمصيبته فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها .
ضعيفة بسلمة بن الخطاب .
وفي رواية الخصال : إن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سريال من قطران . مجهولة لسليمان بن جعفر البصري .
وفي حديث المناهي : نهي عن النياحة . مجهولة لشعيب بن واقد .
وفي ج 2 المستدرك ص 433 : لعن رسول اللّه النائحة . مرسلة . وفي ج 10 سنن البيهقي ص 246 ما يدل على كفر النياحة على الميت .
[ 2 ] كصحيحة يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه « ع » قال : قال لي أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا للنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى . وكصحيحة الثمالي . وفي جملة من الروايات لا بأس بأجر النائحة .
راجع ج 1 كا ص 360 . وج 10 الوافي ص 31 . وج 2 التهذيب ص 108 .
وج 2 ئل باب 45 جواز كسب النائحة مما يكتسب به ص 541 .
[ 3 ] في المصدرين المزبورين من الوافي وئل عن الفقيه قال : قال « ع » لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا . مرسل .