نعم هناك روايتان [ 1 ] إحداهما رواية قرب الإسناد تدل على جواز شرب أبوال مأكول اللحم على وجه الإطلاق والثانية رواية الجعفري تدل على جواز شرب بول الإبل مطلقا وانه خير من لبنه .
( وفيه ) مضافا إلى ضعف سنديهما ، انه لا بد من تقييدهما بمفهوم موثقة عمار المتقدمة ، وحينئذ فيختص جواز شربها بالتداوي فقط ، على أن رواية الجعفري ليست بصدد بيان . الجواز التكليفي بل هي مسوقة إلى بيان الوجهة الطيبة وان أبوال الإبل مما يتداوى بها الناس ويدل على ذلك قوله « ع » في ذيل الرواية « ويجعل اللّه الشفاء في ألبانها » .
دفع توهم
قد استدل بعض الأعاظم « 1 » على حرمة شربها بقوله تعالى « 2 » :
« وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ »
حيث قال : وعندي ان هذا القول هو الأقوى وفي آية تحريم الخبائث غني وكفاية بعد القطع بكون البول مطلقا من الخبائث .
( وفيه ) ان المقصود من الخبائث كل ما فيه مفسدة وردائه ولو كان من الافعال المذمومة
هامش
الإبل فيشربوا من ألبانها وأبوالها فلحقوا براعي الإبل فشربوا من أبوالها وألبانها حتى صلحت بطونهم وأبدانهم ثم قتلوا الراعي وساقوا الإبل ، الحديث ، ورواه البخاري في الصحيح ج 1 باب الأبوال ص 67 بأدنى تفاوت .
وفي القاموس مادة جوى اجتواه كرهه وأرض جوية غير موافقة ، وفيه ارتهس الوادي امتلأ .
وفي ج 1 مسند أحمد ص 293 عن ابن عباس قال رسول اللّه ( ص ) : ان في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة بطونهم ، وفي القاموس الذربة محركة فساد المعدة .
[ 1 ] قرب الإسناد . ان النبي ( ص ) قال : لا بأس ببول ما أكل لحمه . ضعيفة لأبي البختري وهب بن وهب .
كا ويب . الجعفري قال : سمعت أبا الحسن موسى « ع » يقول : أبوال الإبل خير من ألبانها ويجعل اللّه الشفاء في ألبانها . مجهولة لبكر بن صالح . راجع ج 3 ئل باب 59 جواز شرب بول الإبل من الأطعمة المباحة ، وج 2 كا باب 87 ، من الأطعمة ص 175 ، وج 11 الوافي باب 68 ص 49 وباب 169 ص 92 ، وج 2 التهذيب ص 307 .
( 1 ) المامقاني في حاشيته على المتن .
( 2 ) سورة الأعراف آية 156 .