والحضر الموجبة لظهور بياض البدن وصفائه ، بداهة كونه سببا لرغبة الخاطبين ، ولا نظن أن يلتزم بذلك فقيه أو متفقة .
تزيين الرجل بما يحرم عليه
قوله المسألة الثانية تزيين الرجل بما يحرم عليه من لبس الجرير والذهب حرام ) .
أقول : اتفق فقهائنا وفقهاء العامعة [ 1 ] واستفاضت الاخبار ومن طرقنا « 1 » ومن طرق السنة « 2 » على حرمة ليس الرجل الحرير والذهب إلا في موارد خاصة ، ولكن الأخبار خالية عن حرمة تزين الرجل بهما ، فعقد المسألة بهذا العنوان كما صنعه المصنف ( ره ) فيه مسامحة واضحة ، نعم ورد في بعض الأحاديث « 3 » : ( لا تختم بالذهب فإنه زينتك في الآخرة ) وفي بعضها الآخر « 4 » : ( جعل اللّه الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه ) . ولكن مضافا إلى ضعف السند فيهما ، أنهما لا تدلان على حرمة تزين الرجل بالمذهب حتى يشمل النهي غير صورة اللبس أيضا ، بل تفريعه « ع » في الرواية الثانية حرمة ليس الذهب على كونه زينة النساء في الدنيا لا يخلو عن الاشعار بجواز تزين الرجل بالذهب ما لم يصدق عليه عنوان اللبس .
هامش
[ 1 ] في ج 2 فقه المذاهب ص 10 الشافعية قالوا : يحرم على الرجال لباس الحرير ، فلا يجوز للرجال أن يجلسوا على الحرير ولا أن يستندوا اليه من غير حائل ، ويحرم ستر الجدران به في أيام الفرح والزينة إلا لعذر ، والحنابلة قالوا : بحرمة استعمال الحرير مطلقا ولو كان بطانة لغيره ، ومثل الرجل الخنثى وكذلك الصبي والمجنون فيحرم الباسهما الحرير .
وفي ص 12 الحنفية قالوا : يحرم على الرجال لبس الحرير إلا لضرورة . وفي ص 13 المالكية قالوا : يحرم على الذكور البالغين لبس الحرير وفي الصغار خلاف .
وفي ص 14 يحرم على الرجل والمرأة استعمال الذهب والفضة .
( 1 ) راجع ج 2 كا باب 13 لبس الحرير ص 206 . وباب 23 الخواتيم من التجمل ص 210 . وج 11 الوافي باب 186 الخواتيم ص 103 . وباب 176 أجناس اللباس من التجمل ص 98 . وج 1 ئل 11 عدم جواز صلاة الرجل في الحرير . وباب 30 عدم جواز لبس الرجل الذهب من لباس المصلي .
( 2 ) راجع ج 2 سنن البيهقي ص 422 وص 424 .
( 3 ) ضعيفة لغالب بن عثمان . راجع أبواب الخواتيم المتقدمة من كا والوافي وئل .
( 4 ) مرسلة . راجع ج 3 ئل باب 30 عدم جواز ليس الرجل المذهب من لباس المصلي .