والمغفر « 1 » وسائر ما يكن به « 2 » في الحرب .
الثاني : أنه تعالى أمر في الآية المتقدمة بالتهيئة والاستعداد إلى قتال الكفار وإرهابهم ، فبيع السلاح منهم ولو بمثل المغفر والدرع نقض لغرضه تعالى .
الثالث : أن تمكين الكفار من مطلق ما يكن به في الحرب تقوية لهم فهو محرمة عقلا وشرعا كما علمت .
الرابع : أنه يحرم حمل السروج وأداتها إلى أهل الشام ، وبيعها منهم والإعانة لهم عند قيام الحرب بينهم وبين الشيعة ، لروايتي الحضرمي وهند السراج ، فبيعها من الكفار أولى بالتحريم ولكن هذا الوجه يختص بحال الحرب ، على أن كلتا الروايتين ضعيفة السند .
وهم ودفع
قد يتوهم أن المراد بالسروج المذكورة في رواية الحضرمي هي السيوف السريجية ، فلا تكون لها دلالة ولو بالفحوى على حرمة بيع ما يكن من أعداء الدين .
ولكن هذا التوهم فاسد ، فإنه مضافا إلى أن الظاهر من كون السائل سراجا أن سؤاله متصل بصنعته ( وهي عمل السروج ونقلها ) فلا ربط له بالسيوف وبيعها ، أن حمل السروج بالواو على السيوف السريجية لا تساعده القواعد اللغوية ، لان السريجي يجمع على سرجيات ، لا على سروج ، وإنما السروج جمع سرج . على أنه لا يساعده صدر الرواية ، لاشتماله على كلمة الأداة وليست للسيف أدوات بخلاف السرج ، وحملها على أدوات السيف من الغمد ونحوه بعيد جدا .
قوله بمقتضى أن التفصيل قاطع للشركة .
أقول : قد يقال : بجواز بيع ما يكن من الكفار لصحيحة محمد بن قيس [ 1 ] عن بيع السلاح من فئتين تلتقيان من أهل الباطل ؟
فقال : بعهما ما يكنهما .
هامش
[ 1 ] في ج 1 كا ص 359 ، وج 2 التهذيب ص 107 . وج 10 الوافي ص 29 .
وج 2 ئل باب 25 تحريم بيع السلاح لأعداء الدين مما يكتسب به . قال : سألت
( 1 ) في القاموس : المغفر كمنبر زرد من الدرع يلبس تحت القلنسوة ، أو حلق يتقنع بها المتسلح .
( 2 ) في ج 9 تاج العروس ص 323 : الكن بالكسر وقاء كل شيء وستره ، وكن أمره عنه أخفاه ، وقال بعضهم : أكن الشيء ستره ، وفي التنزيل العزيز : ( أو أكننتم في أنفسكم ) أي أخفيتم .