Skip to main content

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — Page 170

Contributors:

P.170
أي أنّه لا فرق بين موسى وفرعون إلّا بالحدّ فإذا ألغي الحد فموسى وفرعون شيء واحد ، فلو صح أن مراده هذا من هذا الكلام فهو يرجع إلى الكفر .

الكفّار يتوارثون على اختلاف أديانهم :

ثمّ إن الكفر ملّة واحدة لا فرق بين أفراده : اليهودي يرث من النصراني والنصراني يرث من اليهودي والمجوسي كذلك . وأمّا الرواية الواردة في أن أهل ملّتين لا يتوارثان فقد فسّرت - كما ذكرنا - بأن المسلم لا يرثه الكافر وهو يرث من الكافر [ 1 ] ، وأمّا الكافر من الكافر فبمقتضى إطلاق الآية المباركة الإرث مشترك بين الجميع .
Footnote
هذا هو اللازم الفاسد من القول بوحدة الوجود وهذه هي عقيدتهم الفاسدة والضلال الذي هم عليه وإن كانوا يظهرون التوحيد إلّا أنّ واقعهم هو هذا وهذه العقيدة منافية لصريح القرآن الكريم ومنافية لسيرة أنبياء اللّه تعالى فإنّه لو كان الصنم حقّا وفرعون حقّا وأن عبادتهم هي عين عبادة اللّه تعالى لما ذم اللّه تعالى عبّاد الأصنام ولما وقف الأنبياء موقفهم الحازم من محاربة الأصنام ومحاربة فرعون وأدى ذلك إلى استفزاز الناس ومخالفتهم للأنبياء ولكان الأولى أن يقرّوهم على هذه العبادات لينقادوا إليهم ويطيعوهم . [ 1 ] راجع الوسائل 26 : 12 باب 1 من أبواب موانع الإرث فقد دلّت الروايات المستفيضة على ذلك ، منها ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المسلم يحجب الكافر ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه » .