الأباعر ، أوصى بأن يكون سبعة عشر بعيرا كلّها لهؤلاء الثلاثة على أن تقسم بهذا النحو ، نصف وثلث وتسع ، فإذا قسمت يبقى شيء والباقي أيضا يقسم وهكذا .
ففي مقامنا أيضا المستفاد من الآيات المباركة أن الإرث إنّما هو للأقرب من الأرحام
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *
وكذلك قوله سبحانه
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
فالمستفاد من هاتين الآيتين أن جميع ما تركه الميت إنّما هو للوارث القريب ، فإذا عين أن النصف لهذا مثلا والسدسين للوالدين يعني أن الميت ترك بنتا واحدة وترك والدين المال يكون جميعه لهم لأنّهم الأقرب والأولى بميراث الميت ، فالتقسيم يكون تقسيما بهذه النسبة .
فمورد التقسيم بالنسبة الذي هو موافق لظاهر الكلام إنّما هو فيما إذا فرض أن المال جميعه لهم فحتى إذا بقي منه شيء الباقي أيضا يقسم كذلك .
ومعنى التقسيم بالنسبة هو أن يوحد المخرج وتلاحظ النسبة بين جميع الكسور .
هذا ملخص ما ذكرناه سابقا من التقسيم بالنسبة ، ولا نلتزم به في جميع الموارد ، وإنّما نلتزم به في الموارد التي . دلّت القرينة على أن تمام المال لهم - كما في مسألة تقسيم أمير المؤمنين عليه السّلام للإبل السبعة عشر - وأمّا في سائر الموارد فإن ظاهر الكلام هو القسمة على الإطلاق بأن يعطي نصف المال وثلثه وهكذا ، فيكون الزائد خارجا عن مورد القسمة .