تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
إذا لا يتصور في الخارج مورد يكون فيه زيادة عن التركة حتّى نحتاج إلى البحث عن الزائد وأنّه ما ذا نفعل به ، بل التقسيم يكون تقسيما بالنسبة في غير الزوج والزّوجة ، وعليه فيكون الردّ الذي ذكره فقهاؤنا والذي ذكر في الروايات : أن الزائد يرد إليهم وليس للعصبة إلّا التراب ، أو أن العصبة ليس لهم أي شيء يكون موافقا للآية المباركة ، فلا مقتضي للتعصيب من الأوّل . هذا . ومع الإغماض عما ذكرناه إذا قلنا بأن الآية ظاهرة في ذكر التركة على الإطلاق لا بالإضافة أي أنّه ليس التقسيم تقسيما بالنسبة ، فيفرض في التركة زيادة كزيادة السدس في المثال المتقدّم ، أو إذا فرضنا أنّه ليس للميت والدان فالبنت تأخذ النصف والنصف الآخر ليس له صاحب ، على هذا التقدير أيضا نلتزم بأن النصف الآخر يرد إلى البنت فقط ، والسدس في الفرض الأوّل يرد إلى الجميع - أي إلى الوالدين والبنت - وذلك لقوله سبحانه
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *
فيرثون القدر المفروض بالفريضة والزائد بالقرابة وليس للعصبة شيء ، إذ أنّه مع وجود الأقرب كيف تصل النوبة إلى الأبعد ، فمع وجود البنت كيف تصل النوبة إلى ابن العم أو العمّ ونحوهم ، فالآية المباركة تدلّ على أن الزائد يرد إلى أصحاب الفروض لأنّهم أقرب إلى الميت من العصبة ، ولأجل ذلك نجد نفس القائلين بالتعصيب هم أيضا التزموا في فرض عدم وجود عصبة للميت أن الزائد لا يدخل في بيت المال ، وإنّما يرد على الورثة ، فلو فرضنا أن للميت بنتا واحدة أخذت النصف ولم يكن هناك أحد من العصبة ليرث النصف الآخر قالوا يرد النصف الآخر على البنت ولا يدخل في بيت المال ، لأن البنت أقرب إلى الميت وهي