المقصد الأول : شرائط صحة الصوم
( مسألة ) لا يصح الصوم من المريض ، ومنه الأرمد ، إذا كان يتضرر به لإيجابه شدته ، أو طول برئه ، أو شدة ألمه ، كل ذلك بالمقدار المعتد به ، ولا فرق بين حصول اليقين بذلك والظن والاحتمال الموجب لصدق الخوف ، وكذا لا يصح من الصحيح إذا خاف حدوث المرض ، فضلا عما إذا علم ذلك ، أما المريض الذي لا يتضرر من الصوم فيجب عليه ويصح منه .
( مسألة ) لا يكفي الضعف في جواز الافطار ، ولو كان مفرطا إلّا أن يكون حرجا فيجوز الافطار ، ويجب القضاء بعد ذلك ، وكذا إذا أدى الضعف إلى العجز عن العمل اللازم للمعاش ، مع عدم التمكن من غيره ، أو كان العامل بحيث لا يتمكن من الاستمرار على الصوم لغلبة العطش ، والأحوط فيهم الاقتصار في الأكل والشرب على مقدار الضرورة والامساك عن الزائد .
( مسألة ) إذا صام لاعتقاد عدم الضرر فبان الخلاف ففي صحة صومه إشكال وإن لم يكن الضرر بحد الحرام ، وإذا صام باعتقاد الضرر أو خوفه بطل ، إلّا إذا كان قد تمشى منه قصد القربة ، فإنه لا يبعد الحكم بالصحة إذا بان عدم الضرر بعد ذلك .
( مسألة ) قول الطبيب إذا كان يوجب الظن بالضرر أو خوفه وجب لأجله الافطار ، وكذلك إذا كان حاذقا وثقة إذا لم يكن المكلف مطمئنا بخطئه ، ولا يجوز الافطار بقوله في غير هاتين الصورتين ، وإذا قال الطبيب : لا ضرر في الصوم ، وكان المكلف خائفا لم يجب عليه الصوم .