مقدّمة المؤلّف
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
من أعزّ وأنفع سنوات دراستي العلمية وأحبّها إلى نفسي ، هي تلك الفترة التي تلمّذت فيها على يد سماحة آية اللَّه العظمى الإمام الخميني قدس سره في الفقه والأصول ، وإنّ هذا الكتاب هو واحد من تقريرات درسه المستفادة من إفاضاته قدس سره .
وقبل الدخول في ذكر هذه الأبحاث يجب عليّ ذكر أمور مهمّة للقرّاء الكرام ، وخاصّة الشباب منهم :
1 - لقد تعارف في هذه الأيّام أن يلقي الأستاذ بحوثه الفقهية والأصولية على تلاميذه ، ويكتفون هم بتدوين ما يلقيه الأستاذ ، وهذا أشبه ما يكون بالأمالي التي تعارفت لدى القدماء ، إلّا أنّ ذلك كان مخالفاً لما كانت عليه سيرة طلّاب بحوث الخارج ، حيث كانوا يستمعون إلى دروس أساتذتهم بدقّة ، ويحفظون مباحثها الأساسية ، ثمّ يقومون بعد ذلك بتحليل المطالب وتنظيمها وصياغتها باللغة