إشكال الشبهة المصداقية
وأمّا تحقيق المطلب فنقول : الشكّ في المقام في المصداق ، لا في المفهوم .
بيان المطلب : أنّ العموم في الصلح وكذا في الشرط ، مقيّد بعدم تحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، وعدم مخالفة الكتاب ، كما في مرسلة الصدوق المروية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « الصلح جائز إلّا ما حرّم حلالًا ، أو أحلّ حراماً » « 1 » .
وكما في قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم ، إلّا كلّ شرطٍ خالف كتاب اللَّه عزّ وجلّ » « 2 » .
وكذا في قوله : « المسلمون عند شروطهم ، إلّا شرطاً حرّم حلالًا ، أو أحلّ حراماً » « 3 » .
ومن المعلوم أنّ المراد بالحلّية والحرمة ، ليس معناهما الاصطلاحي ، وكذا ليس المراد بمخالفة الكتاب وموافقته ، موافقة ومخالفة خصوص الكتاب ؛ أعني القرآن ، بل معنى الروايات أنّ كلّ شرط أو صلح ، نافذ وجائز ما لم يغيّر اعتبار الشارع وما فهم من قانونه ولو كان من السنّة ؛ بمعنى أنّ الشارع لو اعتبر في مورد اعتباراً خاصّاً ، فلا يمكن تغييره بالصلح والشرط ، فلو كان مخالفاً لاعتبار الشرع لا يكون نافذاً .
وبالجملة : مورد الأدلّة مقيّد بعدم مخالفته للقانون الشرعي ، ويسري ذلك إلى
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 20 / 52 ؛ وسائل الشيعة 18 : 443 ، كتاب الصلح ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 2 . [ ولكن فيه بدل « المؤمنون » « المسلمون » ] .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ؛ وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 .