ولا مانع من نقل ذلك الحقّ إلى الغير . نعم ، في نقله إلى الراهن تأمّل ، بل لا يتصوّر ؛ لأنّ الراهن له السلطنة على ذلك قبل النقل .
وأمّا القسم الثالث ، فقد عرفت عدم الإشكال في نقله أيضاً ، كانتقاله .
وأمّا القسم الرابع ، فنقول : ليس في نقل حقّ القسم إلى الغير - ولو لغير الضرّة - مانع ذاتاً ؛ فإنّ عدم صحّة النقل ليس لعدم المقتضي ، بل للمانع في طرف الغير ، وعدم القابلية فيه ؛ أعني عدم الزوجية بينها وبين الرجل ، ولذا لا إشكال في نقله لها ورفع المانع بالتزويج بعده .
وأمّا الخامس ، فيرد عليه : - مضافاً إلى عدم الإشكال في نقل الخيار إلى الأجنبي ، كما يجوز جعله له ابتداءً ؛ لعدم استلزام المالكية له ، بل معناه نقل إنفاذ الخيار وإعماله إليه - أنّه لا يكون في الخيار طرف ثالث بعنوان من عليه الحقّ ؛ لأنّ الخيار متعلّق بنفس العقد ، ومعناه حقّ انحلال العقد ، وليس له طرف ثالث ، فلا مانع من نقله إلى الطرف في المعاملة ؛ بمعنى أن يفوّض اختيار انحلال العقد إليه بإزاء شيء مثلًا ، أو مجّاناً ، ولا إشكال فيه .
وعلى هذا فيرد على الشيخ رحمه الله - مضافاً إلى ما تقدّم من عدم كون الحقّ سلطنة ، وعدم امتناع سلطنة الإنسان على نفسه - أنّه ليس للخيار طرف ثالث هو من عليه الحقّ ؛ حتّى يلزم من نقل الخيار إليه سلطنة على نفسه .
ومحصّل الكلام : أنّ الأمثلة المذكورة والتقسيمات المعروفة ، مخدوشة ، ولسنا بصدد تحقيق جميع موارد الحقّ .
نعم ، هنا إشكال تقدّم نظيره في نقل الملك : وهو أنّ النقل في الحقّ بأيّ شيء يتعلّق ؟ فإنّه اعتبار عقلائي ، وإضافة اعتبارية ، فهل يكون النقل نقل الاعتبار ، وهو لا يعقل ، أو يكون نقل الإضافة والمعتبر - بالفتح - وفيه ما
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 56
مساهمون: السيد حسن الطاهري الخرم آبادي
ص٥٦