الآخر ، وهكذا ، وان كتب عليها اسم السهام يعيّن أحد الشركاء ، ويخرج رقعة ، فكل سهم خرج اسمه فهو له وهكذا ، وأما في الثاني ، وهو ما كانت الحصص متفاوتة فتؤخذ الرقاع بعدد الرؤوس ويكتب مثلا على إحداها زيد وعلى الأخرى عمرو وعلى الثالثة بكر وتستر كما مر ، ويقصد أن كل من خرج اسمه على سهم كان له ذلك مع ما يليه بما يكمل تمام حصته ، ثم يخرج إحداها على السهم الأول ، فإن كان عليها اسم صاحب السهم الأقل تعيّن له ثم يخرج أخرى على السهم الثاني وهكذا .
( مسألة 4 ) الظاهر أنه ليست للقرعة كيفية خاصة ، وإنما تكون منوطة بمواضعة المتقاسمين وتوافقهم .
المزارعة
وهي المعاملة على أن تزرع الأرض بحصة من حاصلها ، وتحتاج إلى ايجاب من صاحب الأرض ( المزارع ) ، وهو كل لفظ أفاد إنشاء هذا المعنى ، وقبول من الزارع بلفظ أفاد ذلك ، والظاهر كفاية القبول الفعلي ، بل لا يبعد جريان المعاطاة فيها .
( مسألة 1 ) يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر في المتعاقدين أمور :
أحدها - جعل الحاصل مشاعا بينهما ، وثانيها - تعيين الحصة للزارع .
وثالثها - تعيين المدة ، ولا بدّ أن تكون مدة يدرك فيها الزرع بحسب العادة .
ورابعها - أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح .
وخامسها - تعيين المزروع ، ويكفي فيه مفهوم عام يوجب الانصراف إليه .
وسادسها - تعيين الأرض .