كونها من ضروريات الدين فقد ورد عن النبي ( ص ) « من أكل الربا ملأ اللّه بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب فيه مالا لم يقبل اللّه منه شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة اللّه وملائكته ما كان عنده منه قيراط واحد » ، وقد ورد في الخبر الصحيح عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال : « درهم ربا عند اللّه أشد من سبعين زنية كلها بذات محرم » .
( مسألة 1 ) الربا قسمان : معاملي وقرضي ، أما الأول فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة مطلقا كبيع منّ من الحنطة بمنّين أو بمنّ منها ودرهم ، والأقوى عدم اختصاصه بالبيع ، بل يجري في سائر المعاملات كالصلح ونحوه ، وأما الثاني فسيأتي الكلام عنه في محله .
( مسألة 2 ) يشترط في الربا أمران :
الأول - اتحاد الجنس عرفا ، فلا يجوز التفاضل بين شيئين متحدين جنسا وان اختلفا وصفا ،
الثاني : كون العوضين من المكيل أو الموزون ، فما يباع بالعدد أو المشاهدة فلا ربا فيه .
( مسألة 3 ) الشعير والحنطة في باب الربا بحكم جنس واحد وان لم يكونا كذلك في باب الزكاة ونحوه ، واما في التمر والرطب ، والعنب والزبيب فالأحوط عدم جواز التفاضل بل عدم جواز بيع المثل بالمثل كرطل من العنب برطل من الزبيب .
( مسألة 4 ) اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان ، فيجوز التفاضل بين لحم الغنم ولحم البقر ، وكذا بين لبنهما أو دهنهما .
( مسألة 5 ) ذكروا للتخلص من الربا وجوها مذكورة في الكتب المفصلة ، ولكن في الفرار من الربا بهذه الصور المصطنعة مطلقا إشكال ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه قوي .
زبدة الأحكام — صفحة 148
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٨