تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ولا نجازف إذا قلنا : إنّ ما ذكره أستاذنا الشهيد في حقيقة الحكم الظاهري أولًا ، وطريقة الجمع بينه وبين الحكم الواقعي ثانياً ، يعدّ من أروع وأدق ما ذكر في كلمات المحقّقين في هذا المجال إلى يومنا هذا . والحاصل أنّ هذه البحوث وغيرها توقِفنا على نتيجة أساسية مهمّة وهي : أن الأصولي ما لم يقف على الجذور الأساسية لمسائل هذا العلم وقوفاً علمياً استدلالياً فإنّه لا يمكنه تنقيح تلك المسائل ، وهذا يفتح لنا باباً جديداً ينبغي للمجتهد أن يتوفّر عليه لكي يحقّ له إبداء الرأي فيها .

ثانياً : الفلسفة

« وهي لم تصبح مصدراً لإلهام الفكر الأصولي في نطاق واسع إلّا في العصر الثالث تقريباً ، نتيجة لرواج البحث الفلسفي على صعيد المدرسة الشيعية بدلًا عن علم الكلام وانتشار فلسفات كبيرة ومجدّدة كفلسفة صدر الدين الشيرازي المتوفى ( 1050 ) من الهجرة ، فإنّ ذلك أدّى إلى إقبال الفكر الأصولي في العصر الثالث على الاستمداد من الفلسفة واستلهامها أكثر من استلهام علم الكلام ، وبخاصة التيار الفلسفي الذي أوجده صدر الدين الشيرازي ، ومن أمثلة ذلك ما لعبته مسألة أصالة الوجود وأصالة الماهية في مسائل أصولية متعدّدة » « 1 » .

منها : مسألة تعلّق الأوامر بالطبائع أو الأفراد .

توضيح ذلك : إذا أمر الشارع بشيء كقوله « صلّ » فهِمنا من أمره أنّ
هامش
( 1 ) المعالم الجديدة ، مصدر سابق ، ص 92 .