صدق البيّعين عليهما في حال الاجتماع ، وكفاية هذا القدر من الاجتماع تحتاج إلى مؤنة زائدة لا يتحملها انصراف الأدلة وإطلاقها ، والمسألة تحتاج إلى التأمل .
وبناء على الاكتفاء بهذا القدر لا بد من القول بثبوت الخيار للموكلين في صورة الوكالة ، وإن كانا مجتمعين خارج مجلس العقد بحيث يكون اجتماعهما خارج مجلس العقد هو المقتضي لثبوت الخيار لهما .
الخيار في بيع من ينعتق على المشتري
قوله قدّس سرّه : وإلّا فلا إشكال في ثبوت الخيار . إلى آخره .
لأن العتق إنما يحصل بعد الملك ، والمفروض أنه لا يملك إلّا بعد انقضاء زمن الخيار ، فلا عتق قبل انقضائه حتى يكون مانعا من الترادّ ، إذ « لا عتق إلّا في ملك » « 1 » . ولكن هذا مبني على أن العتق بعد فرض حصول الملك آنا ما .
وأما لو قلنا أن العتق يحصل بمجرد الشراء ، فيكون البيع صوريا لا حقيقيا فلا يدخل تحت عموم « البيّعان بالخيار » ، كما سيأتي .
وتفصيل المقام يقتضي بسطا في البحث ، فنقول : إن الأقوال في مسألتنا مبنية على أمور وقع الخلاف فيها :
أوّلها : المسألة التي أشار إليها المصنف ها هنا ، وهي أن ملك المتبايعين يحصل بعد انقضاء زمن الخيار أو بعده ، والأول قول اختص به الشيخ قدّس سرّه على ما نسب إليه ، والنزاع إنما يجيء على الثاني دون الأول كما سبق ، والحق في المسألة هو الثاني ، وعليه اتفقت الكلمة الآن .
ثانيها : إن الخيار حق يتعلق بنفس العين أو بالعقد ، فإن كان الأول فلا
هامش
( 1 ) - وهو مضمون وارد في بعض الروايات ، راجع الوسائل 23 : 16 كتاب العتق ، باب 5 .