فالارتفاع « 1 » .
قلت : ولكن يمكن المناقشة في كلا الوجهين :
أما في الأول ، فبدعوى أنه يكفينا ثبوت خيار المجلس في بعض أفراد البيع ، وبعدم القول بالفصل « 2 » يتم المطلوب في غير ما ثبت فيه خيار المجلس .
وهذه الدعوى وإن كانت فاسدة كما نبهنا عليها غير وسيأتي أيضا إذ لا معنى للتمسك بالإجماع المركب في مورد الأصول ، لأنها لا تثبت الواقع ، وإنما هي صرفت مرجع عند العمل ، وشأن الأصول جمع المتفرقات وتفريق المجتمعات .
وبعبارة أخرى إن الموافقة الالتزامية القطعية غير واجبة في فرض جريان الأصول ، كما حقق في الأصول ، ولكن المصنف قدّس سرّه صدرت منه هذه الدعوى كثيرا ، فهذا الإيراد من باب الالتزام على ما بنى عليه .
وأمّا ما أفاده قدّس سرّه من أن المورد ليس مورد الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص ، فيمكن أن يقال : إنا نتكلم هنا مع فرض قطع النظر عن العمومات وأن دليل خيار المجلس لا يكون مخصصا لعام دال على اللزوم ، فكيف يقال : إن هذا ليس مورد الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص ، وسيأتي إن شاء اللَّه الكلام في ذلك في خيار الغبن ، فانتظر .
وأما في الثاني ، فلأن الخيار على كل حال واحد وحقيقة واحدة وإن تعدد أسبابه ، لأن الأسباب معرفات ، كما سيأتي من المصنف قدّس سرّه في خيار الحيوان ، فلو فرض أن العقد جائز من غير جهة خيار المجلس فليس ذلك جواز آخر غير جوازه من جهة خيار المجلس ، فالجواز على كل حال فرد واحد ، قد وجدنا يقينا ، وشك في ارتفاع شخصه سواء كان الشك لحدوث سبب آخر للجواز
هامش
( 1 ) - كذا .
( 2 ) - في الأصل : الفصل .