عليه عنوان البيّع ، فيبقى الوجهان الآخران ، ومنشؤهما أنّ ثبوت الخيار للبيّعين على وجه التلازم والمعية ، كما ربما يستشعر من قوله : « البيعان بالخيار » أو لا ؟
والأوجه هو الثاني ، ولو بقرينة ما دل على سقوط خيار أحد البيّعين وبقاء خيار الآخر إما لتصرف أو اشتراط سقوطه في ضمن العقد فليس المقصود من قوله عليه السّلام :
« البيّعان بالخيار » إلّا العموم الأفرادي ، ولا بأس بثبوت الخيار لخصوص المالك المقابل للفضولي من مبدأ العقد ، لصدق عنوان البيّع ، وإن لم تحصل الملكية ، لأن العقد من جانبه تام ، ولذا يدخل في عموم وجوب الوفاء بالعقد كما أشرنا إليه قريبا .
سقوط خيار المجلس باشتراط سقوطه
قوله قدّس سرّه : لا خلاف ظاهرا في سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه .
إلى آخره .
لا بأس من تقديم مقدمات لشرح المقام .
الأولى : إنه لا يعقل تحقق الإسقاط إلّا بعد فرض تحقق موضوعه ووجوده حين الإسقاط ، لأن الإسقاط هو إبطال ما وجب ، فلا يتصور إسقاط ما لم يجب ، وإن كان يجب ويثبت فيما بعد ، إذ لا معنى لإسقاط المعدوم ، إذ المعدوم معدوم بذاته كما أن الإسقاط أمر إيقاعي ، والإيقاع كما حقق في محله لا يقبل التعليق ، فلا يصح أيضا إسقاط ما لم يجب معلقا على وجوده .
والحاصل أنه لا بدّ من أن يكون المسقط مفروض الوجود والتحقق .
الثانية : إن الشروط في العقد على ثلاثة أقسام :
شرط مخالف لكتاب اللَّه تعالى ولسنة نبيه صلى اللَّه عليه وآله وسلم .