المذكور ، ولا يبعد كونهما رواية واحدة لكون راوي في كليتهما سعيد الأعرج ) .
تدلّ على عدم جواز الأكل والشرب في غير مورد منطوق الرواية تمسّكا بالمفهوم بأنّ مفهوم الرواية تدلّ على عدم الجواز في غير مورد الرواية ، وفيه أنّه لا مفهوم للرواية . « 1 »
[ ما يمكن ان يكون وجها لعدم جواز الأكل والشرب في الصّلاة أمران ]
ثمّ بعد عدم دلالة الرواية على عدم جواز الأكل والشرب في الصّلاة نقول : ما يمكن أن يقال وجها له أمران :
الأول : كونه فعل الكثير .
وفيه أوّلا إنّا لم نجد دليلا على عدم جواز فعل الكثير بهذا العنوان ، ولهذا قلنا في وجه بطلان فعل الكثير وجها آخر .
وثانيا لا يمكن القول بعدم جواز مطلق الأكل والشرب بذلك حتّى مثل الذرة الباقية بين الأسنان لعدم كون ذلك فعلا كثيرا ، بل ولا ماح لصورة الصّلاة ، وكونه خلاف وضع الصّلاة بنظر ، المتشرعة ومناف لهما ، لعدم كون بلع الذرة منافيا لها عندهم ، وليس أمر الصّلاة من هذا الحيث كالصوم ، فإنّ الصوم يبطل ولو ببلع الذرة الباقية تحت الأسنان ، ولم يكن دليل على بطلان الصّلاة به .
الأمر الثاني : أن يقال : بمفسدية الأكل والشرب للصّلاة بما قلنا في وجه مبطلية فعل الكثير ، وهو أنّ الصّلاة من العبادات الّتي جعلت بكيفية خاصة ، ووضع
هامش
( 1 ) - أقول : ولكن يمكن أن يقال : بأنّ ما كان بنظر السائل ومغروسا في ذهنه بحسب ظاهر الرواية ، هو كون شرب الماء قاطعا للصّلاة ، ولهذا سئل عن هذا المورد الخاص ، فتأمل . ( المقرر )