على التكلم إكراه على فعل المنافي ، ومرجع الاكراه إلى فعل المنافي يكون لدى التحقيق ، إكراها على إبطال الصّلاة ، وأثره ليس إلّا المؤاخذة وترفع بحديث الرفع ، ولكن تجب إعادة الصّلاة أو قضائها بعد ذلك .
وفيه أنّ مرجع الاكراه على الكلام بابطال الصّلاة غير صحيح ، إذ من الواضح أنّ المكره يكره على الكلام لا على إبطال الصّلاة .
الوجه الرابع :
أن يقال : بأنّه يستفاد من التعبير في لسان الشارع بالقاطع بأنّ للصّلاة هيئة اتصالية يوجب إيجاد القاطع قطع هذه الهيئة ، وأنّ من الشرائط في الصّلاة هو حفظ الهيئة الاتصالية فعلى هذا يقال : بأنّ رفع أثر الاكراه غير مجد في إحراز تلك الهيئة الاتصالية .
وفيه أنّه على فرض كون الشرط حفظ الهيئة الاتصالية ، ويكون القاطع قاطعا لهذه الهيئة ، فالمستفاد من الأدلة كون الكلام عمدا قاطعا لهذه الهيئة الاتصالية ، ومقتضى إطلاق أدلة مبطلية الكلام هو قاطعيته سواء وقع عن اختيار أو اكراه ، ولكن بعد حكومة حديث الرفع تكون النتيجة عدم قاطعيته لو تكلم مكرها ، فتكون النتيجة عدم قاطعية كلام الصادر عن إكراه ، ومعنى ذلك عدم قاطعية كلام الصادر عن اكراه الهيئة الاتصالية ، فافهم .
[ في نقل كلام المحقّق الحائري رحمه اللّه في المقام وردّه ]
ثمّ إنّ بعض الأعاظم ( الحائري رحمه اللّه ) « 1 » ذكر وجها آخر لعدم شمول حديث الرفع للمورد ، وهو أنّه بعد دلالة أخبار الباب على بطلان الصّلاة إذا صدر الكلام عن عمد ، وعدم البطلان إذا صدر ناسيا يظهر من ذلك ظهورا قويا بأنّ الكلام
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة للمحقق الحائري ، ص 300 .