وجه لأنّ يقال : بجواز البكاء لأمر أخروي إلّا في خصوص مورد يخرج مجرد الدمع ، والمشتمل على الصوت بشرط عدم تولد حرفين ، أعنى : الكلام ، منه لأنّ البكاء لأمر أخروي جائز بمقتضى الرواية ، وهو ليس إلّا خروج الدمع ، فإذا تولد حين خروج الدمع لأمر أخروي صوت ، فإن لم يتولد منه الكلام المفسد فلا بأس بهذا الصوت من باب عدم كون هذا الصوت مصداقا لأحد المبطلات ، وأمّا إذا كان معه الصوت المتولد منه الكلام فتفسد الصّلاة لكونه كلاما مبطلا ، والمغتفر البكاء لأمر أخروي لا الكلام ، فعلى هذا يختص الجواز بصورة مجرد خروج الدمع لأمر أخروي ، أو ما يقارنه الصوت الغير المتولد منه الكلام المفسد للصلاة ، فتأمل جيدا .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 217
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢١٧