[ في ذكر الفرع الثاني والثالث والرابع ]
الفرع الثاني : لو حصل للمصلّي مقدمات الضحك وكفّ نفسه عن ظهوره ولكن صار بحيث احمرّ وجه الشخص ، ويكون بحيث يقال : حصل له سبب الضحك ولكن منع عن ظهوره ، فهل يكون هذا القسم من الضحك قاطعا أو لا ؟
مقتضى الأدلّة عدم كونه قاطعا لأنّ الضحك عبارة عن حالة خارجية يحصل للانسان ، فما لم تحصل هذه الحالة ولم يبرز ولم يظهر فلا يقال : ضحك الشخص ، بل يقال : لم يضحك وإن حصل له مقدمات الضحك وكف نفسه عن إظهاره .
الفرع الثالث : لو ضحك المصلّي ناسيا فهل تبطل صلاته مع النسيان أم لا ؟
الحق عدم البطلان .
الفرع الرابع : لو ضحك المصلّي لا باختيار ، بل ضحك عن اضطرار فهل تبطل صلاته بالقهقهة الاضطرارية أم لا ؟
قد يقال : بعدم كون الضحك الاضطراري مفسدا للصّلاة ، لأنّ الظاهر إسناد الفعل إلى الفاعل المختار ، فإذا قيل : من ضحك مثلا تفسد صلاته ، فالظاهر منه كون صدور الضحك بالاختيار موجبا لفساد الصّلاة .
هامش
مفهوم القهقهة بيّنا ، فيقال : إنّ مفهومها هو الضحك مع الصوت المشتمل على قه قه ، أو غير ذلك من معانيه ، فالضحك المشتمل على الصوت مع الجهر ، أو مجرد الصوت لا يكون قاطعا ، لأنّ القاطع منحصر بالقهقهة ، وأمّا مع عدم تبين موضوع القهقهة فنشك في كون القسمين أو أحدهما داخلا فيها أو لا ، فلا يمكن استفادة حكمهما من هذه الرواية .
نعم بعد كون مفهوم القهقهة مجملا فقدر المتيقن هو غير القسم الثالث والرابع ، ففيهما نقول :
بعدم كونهما قاطعين للبراءة ، وعلى كل حال يكون حكم القسم الثالث والرابع عدم القاطعية ، ولكن الاحتياط خصوصا في الضحك المشتمل على الصوت مع الاجهار يكون مطلوبا وممّا ينبغي فتأمّل . ( المقرر )