وجها للحرمة ، وذكر بأنّه بعد استحباب ارسال اليد نقول بكراهة التكفير ، ولا تدلّ الروايات على أزيد من الكراهة هذا .
ثمّ اعلم أنّه بعد ما فهمت ما هو وضع التكفير عند العامة من أنّ جمهورهم جعلوه من سنن الصّلاة ، فالحق هو عدم كون روايات الباب ، وخصوصا ما علل فيها بكون ذلك من عمل المجوس غير الرواية الأولى ، في مقام بيان الحرمة أو الكراهة ، بل ليس إلا في مقام بيان عدم كون التكفير من سنن الصّلاة ، بل هو من آداب المجوس .
وبعبارة أخرى تارة يقال بأنّ هذه الروايات الّتي علل فيها بكون التكفير ممّا يصنعه المجوس يكون في مقام النهي عن التكفير من باب كون ذلك تشبها بالمجوس ، فيكون التحريم أو كراهة التكفير دائرا مدار كون التشبه حراما أو مكروها .
وتارة يقال : بأنّ مفاد هذه الروايات ليس هذا بل النظر في هذه الأخبار يكون إلى ما تقوله العامة من كون ذلك من جملة الآداب وسنن الصّلاة ، لا إلى كونه تشبها بالمجوس ، بل في مقام بيان إفهام الناس ، ومن يسأل عن التكفير بأنّ ذلك ليس من سنن الصّلاة ، بل هذا من آداب المجوس فعلى هذا ليست الروايات دالة على الكراهة كما زعم بعض ، بل ليست إلّا في مقام بيان عدم كون هذا من سنن وآدابها ، وبعد ما بينا من وضع التكفير عند العامة يظهر لك أنّ الأقوى في مفاد الروايات هذا :
أعنى كونها في مقام بيان عدم كون ذلك من آداب الصّلاة .
[ في ذكر الوجهين لتحريم التكفير ]
ثمّ بعد ما عرفت ذلك ، فيكون تحريم التكفير من باب أحد الوجهين :
الوجه الأوّل :
الرواية الأولى ، وهي ما رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( قال : قلت له : الرجل يضع يده في الصّلاة وحكى اليمنى على اليسرى ،