الجزء الخامس
[ المقصد الثاني ]
فصل في أفعال الصّلاة
وهي أمور :
الأوّل : من افعال الصّلاة النية
والكلام فيها يقع في مواضع :
الموضع الأول :
لا يخفي عليك أنّهم يعدون أوّل أفعال الصّلاة النية ، وكما يظهر من عبائر بعضهم يريدون رضوان اللّه عليهم بالنية الإرادة ، ويستدلون على اعتبارها فيها بقوله ( لا عمل إلّا بالنية ) ولكن من الواضح عدم لزوم التمسك على اعتبارها فيها بهذه الرواية ونظائرها ، لعدم كون بيان اعتبارها لازما على الشرع ، لأنّه بعد ما يحكم العقل بأنّ كل عنوان من العناوين لا يتحقّق في الخارج إلّا مع القصد ، وتكون الصّلاة من العناوين القصدية ، فلا بدّ من تحققها في الخارج من القصد حين إتيانها ، وإلّا لا يتحقّق في الخارج فعلى هذا يكون حكم الشرع في مثل هذه الموارد من قبيل توضيح الواضحات .