Skip to main content

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — Page 266

Contributors:

P.266
والسهو ولا يدري في الفقرة الثانية فما ينبغي التكلم فيه في هذا المقام هو أنّ المراد من المتعمد الّذي وجب عليه الإعادة هل هو الّذي يكون قاصدا إتيان الفعل فقط ، أو الّذي يكون قاصدا إلى الفعل والعنوان ، أعنى : قاصدا إلى الجهر في محل الاخفات ، أو الاخفات في موضع الجهر . وبعبارة أخرى بعد كون الناسي من يصدر عنه الفعل من باب نسيانه الشيء ، ولكن يكون هذا الشئ موجودا في خزينته ( وبعبارة أخرى في الحس المشترك ) ، والساهي هو الّذي غفل عن الشيء أصلا ويجري شيء على لسانه ويتكلم به ، فالمتعمد هو الّذي يكون ملتفتا إلى الشيء وغير غافل عنه . فالناسي في المقام هو الّذي كان عالما بحكم الجهر والاخفات وبموضعهما ، ويكون حين صدور الفعل عنه على خلاف وجه ما علم به محفوظا في الخزينة ولكن ينسى الحكم أو الموضوع أو كليهما ، فيصدر عنه القراءة على خلاف ما قرره الشارع . والساهي هو الّذي كان عالما سابقا ، ولكن غفل كلية عما علم به ، بحيث لا يكون الموضوع والحكم ، أو الموضوع ، أو الحكم موجودا في خزينته ، ففي مقام القراءة مع غفلته يجهر في محل الاخفات أو بالعكس بدون توجه ، بل يكون صرف سبق اللسان . ففي مقابل الناسي والساهي يكون المعتمد ، فالمتعمد هل هو الّذي يصدر عنه الجهر أو الاخفات ، لا على وجه النسيان ولا السهو ، بل مع القصد والتوجه بالجهر أو الاخفات يجهر أو يخفي ، أو يكون المتعمّد في مقابلهما وفي مقابل الجاهل ، وهو الذي لم يكن عالما لا بالموضوع ولا بالحكم أو بأحدهما ، فيكون المراد من المتعمد على هذا هو الّذي يصدر عنه الفعل مع القصد والتوجه إلى الجهر والاخفات وإلى حكمهما