حال ليس في رواية عبد الرحمن بن الحجاج ما يدلّ على كون تذكيته بالخروج عن الماء حتّى يرتفع الاشكال من حيث النجاسة ، فيبقى للاستشهاد به على عدم بأس بالخزّ من حيث الميتة رواية ابن أبي يعفور الدالة على كون ذكاة الخزّ خروجه من الماء ، وعدم البأس من الصّلاة في جلد الخزّ من هذا الحيث .
[ الحكم بجواز الصّلاة في جلد الخز مشكل ]
لكن الحكم على عدم البأس بهذه الرواية الضعيفة مشكل ، مع ما عرفت من الكلام في كون الخزّ من الحيوانات البحرية لدلالة بعض الروايات المتقدمة على أنّه سبع أو انّه حيوان يرعى في البر ويأوي البحر ، فمع ذلك الالتزام بأنّ هذا الحيوان تكون تذكيته بالخروج عن الماء مع فرض كونه السبع أو كونه ممّا يرعي في البر مع أن حيوان البري لا يموت بهذا النحو ، وليس فيه التذكية بهذا النحو ، بل هو يعيش بحسب طبعه في خارج الماء ، وما يكون من الحيوانات البرية قابلا للتذكية يذكّى بالذبح أو النحر ، والالتزام بأنّ الخزّ قسمان قسم بحري وقسم بري ، فالبحري يكون تذكيته باخراجه عن الماء ، والبري سبع مثلا ، ويجوز أن يصلّي في قسمه البحري لا البري أيضا مشكل ، لعدم امكان هذه الدعوى بالنظر بسياق بعض الروايات ، فالحكم بجواز الصّلاة في جلد الخزّ مشكل . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : بأن المستفاد من رواية معمّر بن خلاد جواز الصّلاة في جلد الخزّ أيضا وإن فرض كون الاشكال في استفادة ذلك من ساير الروايات ، لأنّ الظاهر من هذه الرواية هو كون السؤال عن الخزّ وكما اعترف به سيدنا الأستاذ مدّ ظلّه بقرينة كون سؤال السائل مطلقا من حيث الجلد والوبر ، وعدم تفصيل الامام عليه السّلام بين الوبر وبين الجلد ، نفهم جواز الصّلاة في كليهما ، وإلّا لأخل بالفرض وتعالى شانهم : عن ذلك خصوصا مع أن المستفاد من رواياتنا مع اختلافهم في جهات أخرى كون الخزّ هو الحيوان ، فلا وجه لأنّ يسأل عن الصّلاة في هذا الحيوان ، ومع ذلك