بأن يقال : الأصل عدم صيرورة المرأة حائضا ، أو الأصل عدم كون ما تقذفه المرأة من الدم حيضا - كون المرأة غير حائض ، فإن كان أثر مترتب على عدم كون ما تقذفه المرأة من الدم حيضا ، أو عدم صيرورة المرأة حائضا أعنى : يكون الأثر مترتبا على هذا العدم ، فيترتب هذا الأثر ببركة هذا الاستصحاب ، وامّا الأثر المترتب على الوجود ، فلا يترتب هذا الأثر ، فإذا كان الأثر مترتبا على اتصاف المرأة بكونها غير حائض أعنى : هذا الامر الوجودي ، فلا يترتب على هذا الاستصحاب ، فإن كان الدم المحكوم بكونه استحاضة هو كل دم لم يكن حيضا بمعنى :
دخل هذا الاتصاف في كون الدم دم الاستحاضة ، فلا يترتب بهذا الاستصحاب ، فالاستصحاب الجاري في المقام هو أصالة عدم كون ما تقذفه المرأة من الدم حيضا أو عدم صيرورة المرأة حائضا ، وهذا الاستصحاب لا يثبت كون الدم استحاضة إذا كان دم الاستحاضة كل دم لم يكن حيضا ، وغير هذا الاستصحاب أعنى :
استصحاب عدم كون هذا الدم حيضا ، لأنّ هذا الدم لم يكن بحيض سابقا فيستصحب ، فليس لهذا الاستصحاب حالة سابقة ، لأنّ هذا الوصف الوجودي لم يكن له حالة سابقة حتّى يستصحب ، فعلى هذا لا يثبت باستصحاب عدم صيرورة المرأة حائضا أو عدم ما تقذفه المرأة من الدم حيضا ، كون الدم استحاضة .
وأمّا في المقام بعد كون الميتة غير المذكّى فباستصحاب عدم التذكية يثبت كون الحيوان ميتة ، لأنّ الميتة ليست إلا غير المذكّى فإذا أثبت باستصحاب عدم التذكية عدم كون الحيوان مذكّى فيحكم بكونه ميتة .
فإذا عرفت ما ذكر الشّيخ رحمه اللّه من الفرق بين المقامين ، وهو مختارنا أيضا ، يظهر من الحاج آقا رضا الهمداني رحمه اللّه الاشكال في ذلك فننقل عبارته في حاشيته على
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 38
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٨