الجواز بما إذا كان الرجل مقدما على المرأة ولو بصدره أنّ ما سمع زرارة عنه عليه السّلام هو الحكم بالجواز في ما يكون بينهما ساتر ، أو يكون الرجل مقدما على المرأة ، فيكون المراد من روايته الأخرى لأجل ما ذكرنا من القرينة ، هو وجود ساتر بقدر ما يتخطى ، أو بقدر عظم الذراع ، وإن أبيت عن ذلك فنقول : بأنا لا نفهم بأنّ أىّ رواية من رواياته قرينة على الأخرى ، فلا يمكن كون رواياته مستندة للفتوى بالجواز ) .
وعلى فرض عدم كون رواياته رواية واحدة فروايته الدالّة على موضع رحل غير معلوم المراد ، لأنّه لا نعلم بأنّ المراد محلّ الرحل حتّى كان المراد الفصل بينهما بقدر موضع الرحل ، أو يكون المراد بيان كون الحائل بقدر الرحل ، وروايته الدالّة على الجواز إذا كان الرجل مقدما على المرأة ولو بصدره قلنا بكونها من القسم الأوّل من الأخبار المفصلة ، فتبقى روايته الأخرى الدالّة على الجواز في ما إذا كان الفصل بما يتخطى ، أو قدر عظم الذراع ، فهذه إحدى الروايات الّتي يمكن كونها معارضة مع أخبار المانعة .
ثانيها رواية محمد بن مسلم ، فقلنا بأنّ ما يقرب بالنظر كون الوارد فيها ( ستر ) لا ( شبر ) ، وأمّا رواية عمار فهي وإن كانت من الروايات المفصلة إلّا أنّه لا إشكال في تقييد إطلاق اخبار المانعة بها ، فتكون النتيجة هو جواز محاذاتهما إذا كان الفصل بينهما أكثر من عشرة أذرع ، وإلّا فلا تجوز محاذاتهما .
إذا عرفت بأنّ ما يمكن تعارضها مع روايات المانعة هو هذه الروايات الثلاثة المتقدمة فيمكن أن يقال : بأنّ هذه الروايات المتعرضة للشبر ، أو الذراع أو ما يتخطى ، أو عظم الذراع قابلة للحمل على الجواز في ما يكون الرجل قدام المرأة بقدر أحد هذه المقادير ، أو على صورة يكون بين الرجل والمرأة ساتر بقدر أحد هذه
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 223
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٢٣