من الثوبين فقط .
أمّا الكلام في الصورة الأولى فالمشهور هو وجوب الصّلاة في كل من الثوبين صلاة في ثوب ، وصلاة أخرى في ثوب اخر - خلافا للحلي في السرائر وما حكى عن ابن سعيد ، فأوجبا طرح الثوبين والصّلاة عاريا .
[ فتوى المشهور وجوب الصلاة في كل من الثوبين ]
والحق ما ذهب إليه المشهور أمّا أوّلا فلكون مقتضى القاعدة كفاية العلم الاجمالي في مقام الامتثال في مثل موردنا الّذي لا يتمكن المكلف من الامتثال التفصيلي ، لأنّه إن استشكل بكفايته في مقام الامتثال في صورة التمكن من الامتثال التفصيلي ، لكن لا يستشكل في هذه الصورة ، فيصلي في كل من الثوبين صلاة ، فيقطع بامتثال الأمر المتعلّق بالصّلاة واجدة لشرط الطهارة .
وأمّا ثانيا فلخصوص رواية صفوان الواردة في خصوص المسألة وهي رواية صحيحة ، لأنّ سند الشّيخ رحمه اللّه إليه صحيحا ، وأفتى على طبقه الأصحاب رضوان اللّه عليهم ، ولم يحك مخالف إلّا الحلي وابن سعيد على ما حكى عنه ، وهي هذه ( محمد بن علي بن الحسين باسناده عن صفوان بن يحيى أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ، ولم يدر أيّهما هو ، وحضرت الصّلاة ، وخاف فوتها ، وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال يصلّي فيهما جميعا ) . « 1 »
ورواه الشّيخ باسناده عن سعد عن علي بن إسماعيل عن صفوان مثله .
[ نقل كلام محقّق الحلّى رحمه اللّه في السرائر ]
وأمّا الحلي فما يستفاد من عبارته وهي هذه ( وإذا حصل معه ثوبان أحدهما نجس والآخر طاهر ، ولم يتميّز له الطاهر ، ولا يتمكن من غسل أحدهما قال بعض
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 64 من أبواب النجاسات من الوسائل .