هو هذا ، فافهم .
الصورة الثانية :
أن يصلّي فيه جاهلا بالحكم ، بأن يكون جاهلا بكون البول مثلا نجسا ، أو يعلم بذلك ، ولكن يكون جاهلا باعتبار شرطيته الطهارة عن البول ، أو مانعيته ، على الكلام فيه ، في الصّلاة ، فصلاته فاسدة أيضا لعدم معذورية الجاهل بالحكم إلا في موردين فقط .
الصورة الثالثة :
أن يكون جاهلا بالحكم عن قصور لا عن تقصير .
الصورة الرابعة :
أن يصلّي فيه جاهلا بالموضوع ، ولا يعلم بذلك إلّا بعد الفراغ عن الصّلاة ، بأن يكون جاهلا بوقوع النجاسة وصلّى ، ثمّ تبيّن أنّه صلّى في النجس ، ولا إشكال في صحة الصّلاة في هذه الصورة ، أمّا أوّلا فلما قلنا في مبحث الإجزاء مفصّلا من كون هذا الفرد من المأمور به الفاقد للشرط أو الواجد للمانع ، فردا للطبيعة المأمور بها ، ونقول بنحو الاختصار : بأنّه بعد ما قلنا في الأصول : بأنّ عنوان البحث في الإجزاء على ما عنونوه من إجزاء الحكم الظاهري أو الاضطراري عن الواقعي ، غير سديد وأنّه ليس ما امر به إلّا الطبيعة ، غاية الأمر تارة يكون فرد منها هو الواجد للأجزاء والشرائط ، وهو الواقعي الأولى ، وتارة لا يكون كذلك ، بل يكون فرد الطبيعة فاقد الجزء ، أو الشرط من باب الاضطرار ، مثل من اضطرّ عن القيام في الصّلاة ، ويقال به الواقعي الاضطراري ، وتارة يكون الفرد فاقدا لبعض الأجزاء ، أو الشرائط ، أو كليهما ، ولكن مع ذلك يكون فردا للطبيعة من باب جهل المكلف بالجزء أو الشرط المفقود في هذا الفرد ، ففي كل هذه الموارد ليس المأمور به إلّا الطبيعة ، وليس ما أتى به المكلف في الأوّل والثاني والثالث إلّا فردا للطبيعة ، وبعد ما لا يدعو الامر إلّا إلى الطبيعة فقهرا إذا أتى بها في ضمن أىّ فرد من هذه الأفراد