الجواز في البطيط . لأنّه لا يستر الكعبين بناء على كون المراد من الكعبين العظمين ، لاحتمال كون المراد من الكعبين العظمين الناشزين جانبي القدم كما هو من معانيه ، وعلى هذا يكون دليلا على الجواز في ما يستر ظهر القدم ولا يغطي الكعبين ، لأنّه من قرينة قوله ( ولا يغطي الكعبين ) يفهم أنّه يستر الباطن والظاهر من القدم ، هذا كلّه في ما يتعلق بهذه المسألة .
أقول : ويظهر من المحقق رحمه اللّه « 1 » في المعتبر أنّ مستند الحكم في عدم جواز ما يستر ظهر القدم وليس له ساق ، هو فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث قال ( ولا يجوز الصّلاة في ما يستر ظهر القدم وليس له ساق ، كالنعل السندي والشمشك ، قاله الشيخان في النهاية والمقنعة ، ومستند ذلك فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتابعين الخ ) .
وإن كان وجه ما قاله هذا ، فقد عرفت ما فيه ، ويظهر من عبارته هذه عدم اتكاله بما نقل المفيد رحمه اللّه والشيخ رحمه اللّه في المقنعة « 2 » والنهاية « 3 » في خصوص الشمشك والنعل السندي في حكمه بعدم الجواز في كل ما يستر ظهر القدم ، فافهم .
المسألة الثامنة : من شرائط لباس المصلّي ألا يكون قذرا .
اعلم أنّ الطهارة على ضربين طهارة الحديثة وطهارة الخبثية ، فموضوع الأولى النفس ، والثانية الجسد ، وعلى كل حال لا إشكال في كون الطهارة عن القذارة شرطا في الصّلاة ، وهل الطهارة والقذارة كلتاهما أمران وجوديان ، أو الطهارة وجودي والقذارة عدمي أو بالعكس ؟
لا يبعد كون القذارة وجوديا والطهارة عدميا لأنّ الطهارة الّتي يعبّر عنها
هامش
( 1 ) - المعتبر ، ج 2 ، ص 93 .
( 2 ) - المقنعة ، ص 153 .
( 3 ) - النهاية ، ص 98 .