التكليفي لا الوضعي ، ولكن بعد تعلق النهي بالعبادة نقول : بفساد العبادة ، لأنّ النهي بنفس العبادة مستلزم لفسادها ، كما مر في النهي عن العبادات في الأصول تفصيل ذلك ، ودلالة بعض الروايات كرواية موسى بن أكيل ، ورواية عمار على عدم جواز الصّلاة في اللباس الذهب واضح ، ولا ينبغي الاشكال في سندها بعد كون المسألة مشهورا عند كل من تعرض لها .
الموضع الثاني : [ في ما كان مموها بالذهب لا يجوز لبسه ]
لا يجوز لبس ما يكون مموها بالذهب مثل إذا كان ظاهر الثوب بتمامه مذهبا وإن كان باطنه غير الذهب لشمول الدليل ، لأنّ هذا عرفا لبس الذهب ولا يجوز لبس الذهب لما قلنا .
الموضع الثالث : هل يجوز شدّ الأسنان بالذهب أم لا ؟
اعلم أنّ الأسنان تارة يشدّ بالذهب بأن يربط بعضها مع بعض الآخر ، أو بالسّن المصنوعي بوسيلة قطعة صغيرة من الذهب كالخيط . وتارة يستر ظاهر الأسنان به بحيث يكون ظاهر الأسنان بتمامه ذهبا ، كما يكون فعلا متعارفا عند بعض .
لا يخفي عليك أنّ ما ورد من الروايات في هذا الباب : مثل الرواية الّتي رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : ( أنّ أسنانه استرخت فشدّها بالذهب ) « 1 » .
والرواية الّتي رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : سألته عن الثنية تنفصم أيصلح أن تشبك بالذهب ؟ وإن سقطت يجعل مكانها ثنية شاة ؟ قال : نعم إن شاء
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 31 من أبواب لباس المصلي من الوسائل .