[ في بيان ان الميزان هو أي احتمال ]
إذا عرفت ذلك ، فما نقول في المقام ؟ فيحتمل أن يكون الميزان هو الشهر ، والمراد بالشهر يكون هو أيّام الواقعة بين الهلالين الّذي يكون له خارجا مصداقان ، فتارة يتحقّق الشهر بثلاثين يوما ، وتارة بتسعة وعشرين يوما ، لأنّ الهلال تارة يرى بعد تمامية ثلثين يوما ، وتارة بعد تمامية تسعة وعشرين يوما .
ويحتمل أن يكون الميزان هو ثلاثون يوما مطلقا ، وتكون الإقامة المردّدة في هذا الزمان قاطعا للسفر ، سواء كان الشهر ثلثين يوما ، أو تسعة وعشرين يوما .
ويحتمل أن يكون الميزان هو الشهر سواء كان الشهر ثلثين يوما أو تسعة وعشرين يوما إذا كان شروع الإقامة في أول الشهر ، وأن يكون الميزان ثلثين يوما إذا كان شروع إقامة الشخص في وسط الشهر .
ويحتمل إن يكون الميزان هو الشهر ، والمراد منه مطلقا هو تسعة وعشرين يوما .
اعلم أن احتمال الأخير ممّا لا نجد له وجها ، لأنه وإن لم يكن المراد من الشهر هو ثلاثون يوما بقرينة رواية أبي أيوب ، فلا أقل من عدم وجه لحمل الشهر على خصوص تسعة وعشرين يوما مع كون الغالب في الشهر هو ثلاثون يوما .
وأمّا وجه احتمال كون القاطع هو إقامة شهر سواء كان الشهر ثلثين يوما أو نقص من ذلك بيوم إذا كان شروع الإقامة في أول الشهر ، وثلثين يوما إذا كان شروعها من وسط الشهر ، فلأن الشهر عبارة عن قطعة من الزمان ، ويعرف دخوله
هامش
ويستفاد منها أن محمد بن مسلم سئل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو سمع ما سأله محمد بن مسلم . ( المقرر )