والاشكال في أن المراد منه هو الحكم بالسلطنة الفعلية ومن هنا يتمسكون به في موارده لاثبات انحاء السلطنة الفعلية ويجعلون ما يدل على نفي السلطنة في مورد مخصصاً له ، وحينئذٍ فلو كانت الملكية عبارة عن السلطنة الاقتضائية يلزم ان يكون المراد منه ان الناس مسلطون بالفعل على ما يكون فيه اقتضاء سلطنتهم عليه وعلى ما يكونون مسلطين عليه ؛ اقتضاءً ، وذلك كما ترى تناقض صرف .
ثانيهما : انه لو كان الحق والملكية عبارتين عن السلطنة الفعلية لا بد ان لا يصح نقل الدين الذي يعد عند العرف مالًا موجوداً للدائن في عهدة المديون إلى من هو عليه ، ولا نقل الحق إلى من هو عليه ، حيث يلزم من النقل سلطنة المنتقل إليه على نفسه ، وهو غير معقول ، مع أنه لا اشكال في صحة بيع الدين على من هو عليه ، ومع أن من الحقوق ما يقبل النقل بلا اشكال في الصلح ومع الاشكال في البيع على ما حقق في محله ، فلا بد أن لا يكون شيء من الحق والملكية عبارة عن السلطنة .
هذا ، لكن يمكن دفع جميع الاشكالات المذكورة ، أمّا الأولى ، بان يقال :
ان مراده دام ظله من السلطنة ، هو مطلق السلطنة الذي هو القدر المشترك بين السلطنة الفعلية والسلطنة الاقتضائية ، فيندفع به جميع الاشكالات الأولى ، كما لا يخفى .
وأما الجواب عن الاشكال الأخير ، فبأنّ نقل الدائن الدين إلى من هو عليه ( إلى المديون ) وكذا نقل المحق الحق إلى من عليه الحق ، ليس نقلًا حقيقةً وصلحاً أو بيعاً حقيقتاً ، بل هو نقل صوري ، ومعناه الحقيقي بالفارسية واگذاردن ، وهذا واضح لمن تدبَّر .
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
ص٦٠