تكليفها الرجوع إلى الحاكم والعمل بمقتضى حكومته . انتهى موضع الحاجة من كلامه الشريف قدس سره .
أقول : وتظهر الثمرة ايضاً في معرفة الزوجة تكليف نفسها لو أرادت اختيار زوج آخر . هذا كلّه في المقام الرابع .
وأما المقام الخامس : [ في شغلهما بعد الترافع وصدور الحكم من الحاكم في حقهما في صورة كون اختلافهما لكون كلٍّ منهما قاطعاً بخلاف ما قطع به الآخر . ]
فنقول انه لو اختلف المتعاقدان في الصحة والفساد لكون كلٍّ منهما قاطعاً بخلاف ما قطع به الآخر وتنازعا وترافعا عند الحاكم ، يجب على كلٍّ منهما متابعة قطعه باطناً وفي نفس الأمر ، ويحرم عليهما مخالفة الحكم ظاهراً ، بمعنى انه لو قطع البائع مثلًا بصحة البيع وقطع المشتري بفساده وترافعا عند الحاكم فحكم بالصحة ، فلا يجوز للمشتري اكل المبيع باطناً بينه وبين اللَّه تعالى ، إلَّا بعنوان التقاص لو لم يكن مستند الحكم اليمين ، ولكن مع ذلك لا يجوز له ردّ الحكم ظاهراً ومطالبته الثمن من البائع ؛ وذلك لأنه وان كان مقتضى
قوله عليه السلام في رواية سالم بن مكرم : « فاني قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه »
« 1 » ، وقوله عليه السلام في المقبولة : « فاني قد جعلته عليكم حاكماً فإذا حكم بحكمنا فلم تقبله منه قد استخف بحكم اللَّه »
« 2 » . وقوله عليه السلام في رواية أبي خديجة : « فاني قد جعلته قاضياً »
« 3 » هو موضوعية الحكم ، إذ الظاهر منها اعطاء منصب القضاء والحكومة وولاية الحكم للحاكم ووجوب متابعة حكمه كل واحد من المحكوم عليه حتى مع العلم بالخلاف ، إلّا ان
ما روى عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« انما اقضى بينكم بالبينات والإيمان وبعضكم ألَحن بحجته من بعض ، فأيما
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 219 ، وفروع الكافي 7 : 412 .
( 2 ) فروع الكافي 7 : 412 ، الحديث 5 .
( 3 ) فروع الكافي 7 : 412 الحديث 4 .