مستفيضة نذكر بعضها مثل
ما في الكافي في الصحيح والحسن عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ، قال سألته هل كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلي إلى بيت المقدس ؟
قال عليه السلام : نعم . فقلت : أكان يجعل الكعبة خلف ظهره ؟ فقال : اما إذا كان بمكّة فلا ، واما إذا هاجر إلى المدينة ، فنعم حتى حول إلى الكعبة
« 1 » . وعن الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي قدس سره باسناده إلى الصادق عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله صلى بمكّة إلى بيت المقدس ثلاث عشرة سنة ، وبعد هجرته صلى سبعة اشهر ثم وجهه إلى الكعبة .
وذلك أن اليهود كانوا يعيرون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويقولون انك تابع لقبلتنا تصلي إلى قبلتنا . فاغتّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخرج في جوف الليل ينظر إلى آفاق السماء ينتظر من اللَّه تعالى في ذلك امراً ، فلما أصبح وحضر وقت صلاة الظهر ، كان في مسجد بني سالم قد صلى من الظهر ركعتين فنزل جبرئيل عليه السلام فاخذ بعضده وحوله إلى الكعبة ، وأنزل عليه :
« قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ »
، وكان صلى الله عليه وآله يصلي إلى ركعتين إلى بيت المقدس وركعتين إلى الكعبة « 2 » .
وعن الصدوق قدس سره في الفقيه : صلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى البيت المقدس بعد النبوة ثلاث عشرة سنة بمكّة وتسعة عشر شهراً بالمدنية . ثم عيرته اليهود .
فقالوا له : انّك تابع لقبلتنا فاغتم لذلك غماً شديداً فلما كان في بعض الليل خرج يقلب وجهه في آفاق السماء ، فلما أصبح صلى الغداة فلما صلى من الظهر ركعتين جاءه جبرئيل عليه السلام فقال له :
« قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : باب 2 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : باب 2 ، من أبواب القبلة ، الحديث 12 .