تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الحكم الواقعي ولا يوجب نفي وجوده ولا نفي فعليته ولا مضادة ولا النسخ ولا التصويب إلى غير ذلك من المحاذير كذلك الرخصة المستفادة من قوله صلى الله عليه وآله : « رفع ما لا يعلمون » ، والسرّ في ذلك هو ان هذه الرخصة تكون في طور الحكم الواقعي ومتأخر رتبتها عنه ، لان الموضوع فيها هو الشك في الحكم الواقعي من حيث كون هذا الشك موجباً للحيرة في الواقع ولو في كل فرد بالخصوص وغير موصل اليه وغير منجز له ، لمكان الجهل فقد لوحظ في هذه الرخصة وجود الحكم الواقعي ، ومعه كيف يعقل ان يضاد الحكم الواقعي أو ينفيه ؟ وبالجملة ، الرخصة والحلية المستفاد من حديث الرفع واصالة الحل تكون في عرض المنع والحرمة المستفادة من ايجاب الاحتياط ، وقد عرفت أن إيجاب الاحتياط يكون في طول الواقع ومتفرعاً عليه ، لافي‌عرض الشيء الواقع فما يكون في عرضه يكون في طول الواقع ايضاً ، ومتفرعاً عليه ولا يلزم ان يكون ما في طوله في عرضه ، وهذا خلف وباطل بالضرورة الأولية ، فتدبر وافهم واغتنم . هذا كله في رفع اشكال المضادة من جريان الأصل في أطراف المعلوم بالاجمال ، ورفع اشكال المناقضة والنسخ والتصويب ورفع اشكال تقيّد الحكم الواقعي والأدلة الدالة عليه ولو ينتجه التقييد ، بل الجمع بين الأحكام الظاهرية والواقعية ، حتى في موارد الطرق والامارات غير العلمية والأُصول بأسرها ، وامكان التعبد بها ، وقد عرفت بحمد اللَّه تعالى بما لا مزيد عليه أنَّه لا محذور في شيء من المقامات اصلًا أو ملاكاً ولا خطاباً ، وعرفت ايضاً رفع اشكال انتفاء الموضوع في‌موارد العلم الإجمالي لاجراء الأصول ورفع الاشكال هو عدم انخفاظ رتبة الحكم الظاهري مع العلم الإجمالي بالتكليف