بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين
مقدّمة المؤلّف
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين ، الّذين هم ولاة الأمر في الكونين ، وبيدهم قضاء الخلق في الدارين .
وبعد ؛ فأقول : بعد الفراغ عن كتاب « الغصب » وبحثه وتحريره ، شرعنا في كتاب « القضاء » الّذي هو الأهمّ من كتب أحكام الفقه وسياساته ، وأسأل اللّه التأييد لإتمامه ، والتوفيق لما يحبّ ويرضى ، فلنقدّم مقدّمة ، وهي أنّه :
[ القضاء لغة ]
لا إشكال ظاهرا في كون لفظ « القضاء » مستعملا في معاني عديدة ، وكذلك في كون المراد به في المقام « 1 » هو فصل الخصومة والحكومة ، وإنّما الكلام في أنّ ذلك كلّه بحسب اللغة معاني حقيقيّة للّفظ متباينة ، بأن يكون اللفظ مشتركا لفظيا أم لا ؟ بل معناه ليس إلّا أحدها وغيرها أيضا يرجع إليه بحيث تكون لوازمه .
هامش
( 1 ) لا بمعناه المصدري ، بل بمعنى اسم المصدر ، كما هو المراد بكلّ ما هو العنوان للكتب الفقهيّة وإلّا فيحتاج إلى حذف مضاف ، كما لا يخفى ، « منه رحمه اللّه » .