ولكن ؛ هذا مبنيّ على أن يكون عناوين المعاملات حقيقتها عبارة عن التمليك ، بحيث يكون هذا المعنى جامعا في جميعها من العقود المعاوضيّة وغيرها ، وإنّما يكون اختلافها من حيث سائر الخصوصيّات .
فعلى هذا يتمّ ما ذكر ؛ للاتّفاق على تحقّق تمليك في الخارج ، وإنّما الاختلاف في النوع من الباطل والصحيح ، فبأصالة الصحّة يحكم بالصحّة .
وأمّا على كونها أنواع متباينة - كما هو التحقيق - وأنّ التمليك والتملّك من لوازمها وآثارها فالهبة هي الإعطاء حقيقة ، كما أنّ البيع عبارة عن مبادلة المال والتمليك من آثارهما ، فعليه لا مجال لأصالة الصحّة ، إذ ليس فعل خارجي متّفقا عليه ويكون الشكّ في صحّته وبطلانه ، بل الشكّ إنّما هو في أنّ المعاملة الواقعة من أيّ نوع تكون ، وأصالة الصحّة لا يثبت كونها من النوع الفلاني ، وهو الهبة مثلا ، كما لا يخفى .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 111
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١١١