تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فمقتضى الأصل ، البراءة ، ففي ما نحن فيه إذا فرضنا صيرورة اللفظ مجملا من جهة الشك المزبور فلا دليل على نفوذ الشرط ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ المحكيّ عن العلّامة في « التذكرة » أنّه لو نذر المولى عتق عبده إذا باعه ، بأن يقول : للّه عليّ أن أعتقك إذا بعتك ، فلا يجوز له بيعه بشرط ينفي الخيار وسقوطه ، فلو باعه كذلك فلا يصحّ ؛ لصحّة النذر فيجب الوفاء به ، ولا يتمّ إلّا مع الخيار « 1 » . أقول : تفصيل الكلام في هذا الفرع وتوضيحه يظهر بعد بيان أصل المبنى له ، وهو أنّه إذا نذر أحد عملا وفعلا معلّقا على شيء فهل يجوز له التصرّفات المنافية للنذر والوفاء به قبل حصول المعلّق عليه أو مطلقا أم لا ؟ فإذا نذر التصدّق بعين لو شفى ولده ، أو نذر صلح عين إذا آجرها مثلا ، فهل لا يجوز بيعه ولا صلحه ونحوهما ممّا ينافي العمل بالنذر ، أم يجوز فيصحّ التصرّفات المنافية وضعا ، غاية الأمر عصيانه من جهة عدم الوفاء بالنذر ؟ وتنقيح البحث في ذلك أنّه إذا علّق نذره على حصول شيء في الخارج من باب الاتّفاق ، كما إذا علّق عتق عبده على بيعه ، فتارة يجعل أصل نذره معلّقا حصول ذاك الشيء في الخارج ، بأن ينشأ النذر المشروط ، كما إذا قال : لو شفي ابني فللّه عليّ التصدّق بعين كذا ؛ بحيث يصير أصل النذر معلّقا كالواجب المشروط ، ولا بأس به لجواز التعليق في النذر . وأخرى يجعل أصل نذره مطلقا ، ولكن يجعل المنذور معلّقا ، كما إذا نذر بالفعل عتق عبده على فرض بيعه ، فيكون المنذور الفعلي هو العتق على فرض
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 495 ، المكاسب : 5 / 60 .