تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
يبقى المماثلة في الماليّة رأسا ، وقد تحقّق أنّه لا يعتبر التماثل في جميع مراتب الماليّة ، بل يكفي التماثل في الجملة ، كما لا يخفى . أقول : نظير هذا الفرع ما ذكره الفقهاء في باب القرض من أنّه لو أسقط الدراهم والدنانير فلا يتبدّلان بالقيمة ، بل باقيان على مثليّتهما ، وبكلّ سكّة اقترضتا فلا بدّ أن يردّ منها بل يستشكلون التبديل بالاختيار والتراضي للزوم الربا إلّا مع الشرط ، فقد قوّى جوازه صاحب « الجواهر » قدّس سرّه وإن قال : إنّ المسألة غير محرّرة « 1 » . وكيف كان ؛ فلا بدّ أن يحمل إطلاق كلامهم على عدم تبدّل المثل بالقيمة بما إذا كان للسكّة الساقطة من حيث المادّة المسكوكة عليها قيمة ، كما هو ظاهر محلّ كلامهم ، لكونه الدراهم والدنانير اللذين مادّتهما الفضّة والذهب . وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل كانت الماليّة للمسكوك الرائج من جهة الاعتبار فقط ، كما في الكاغذ ونحوه ، فلا بدّ أن نلتزم على ما أفاده - دام ظلّه - من التبدّل بالقيمة ، أي أوّل درجة من القيمة الّتي يفرض له ، وكذلك لها نظائر اخر ، كما في باب الصرف ونحوه ، فراجع ! قال في « الشرائع » : ( وإن لم يكن [ المتلف ] مثليّا ضمن قيمته ) . . إلى آخره « 2 » . لا يخفى ، أنّه بعد ذهاب المشهور إلى كون ضمان القيميّات بالقيمة ، بل كاد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 37 / 99 و 100 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 3 / 240 .