الجزء الأول
تصدير
الحمد للّه الذي أوضح وجوه الشكّ بكشف النقاب عن وجه اليقين ، وشيّد أعلام الدين بكتابه المبين ، وبيّن أصوله ومنهج شريعته بمحكم التبيين .
والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريّته ، الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحى يوحى ، وعلى آله الأطهار المنتجبين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أعداء اللّه إلى قيام يوم الدين .
وبعد ، لا يخفى على ذوي النهى والفضل من طلّاب العلوم الإسلاميّة ما لعلم الفقه من أهمّيّة كبيرة تترتّب عليه آثار عمليّة في حياة المسلم اليوميّة ، وله علاقة كبيرة بمصيره في الحياة الأخرويّة .
وعلى ذلك فقد قام علماؤنا الأبرار - رحمهم اللّه تعالى - بتأليف موسوعات فقهيّة كثيرة ابتداء من القرن الخامس الهجري وإلى يومنا هذا . ومن تلك الموسوعات المعروفة التي ألّفت في القرن الرابع عشر ، هذا الكتاب الذي بين يديك عزيزي القارئ .
وبما أنّ قسم إحياء التراث الإسلامي التابع لمركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة قد أخذ على عاتقه تحقيق أمّهات الكتب الإسلاميّة ، واثراء الحوزات العلميّة بما يعينها في تحقيق أهدافها السامية وإنجاز مسئوليّاتها الخطيرة ؛ لذلك قمنا بتحقيقه متّبعين المنهجيّة العلميّة المشار إليها في مقدّمة التحقيق .
ولا يفوتنا أن نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير لكافّة الإخوة الأعزّاء أصحاب السماحة ،