ولا غائط قطّ » « 1 » إلى آخره ، انتهى .
وما رواه البرقي رحمه اللّه في المحاسن عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الصادق عليه السّلام قال : « قال لقمان لابنه : إذا سافرت - إلى أن قال - وإذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض » « 2 » . انتهى .
[ 2 ] ومنها : ارتياد موضع مناسب للبول
بأن لا يصل إليه ، ولا يترشّح إلى ثوبه وبدنه باختيار مكان مرتفع ، أو ذي تراب كثير يمنع عمّا ذكر .
ويقال : ارتاد المكان ، أي طلبه ، من راد الكلاء يروده رودا بمعناه .
والدليل على استحباب الارتياد المذكور - مضافا إلى فتوى الأصحاب - النبويّ : « إذا بال أحدكم فليرتد لبوله » « 3 » انتهى .
قال في الصحاح : « أي يطلب مكانا ليّنا أو منحدرا » « 4 » . انتهى .
وما رواه الشيخ عن المفيد رحمه اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن سعيد بن جناح ، عن بعض أصحابنا ، عن سليمان الجعفري قال : بتّ مع الرضا عليه السّلام في سفح جبل ، فلمّا كان آخر الليل قام فتنحّى وصار على موضع مرتفع ، فبال وتوضّأ ، وقال : « من فقه الرجل أن يرتاد لموضع بوله » وبسط سراويله وقام عليه وصلّى صلاة الليل « 5 » . انتهى .
وما رواه أيضا بإسناده عنه أيضا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « كان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أشدّ الناس توقّيا عن البول ، كان إذا
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج 8 ، ص 317 ، ذيل الآية 12 من سورة لقمان .
( 2 ) المحاسن ، ج 2 ، ص 126 ، ح 1348 .
( 3 ) السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 94 .
( 4 ) الصحاح ، ج 2 ، ص 478 . « رود » .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 33 ، ح 86 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 338 - 339 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 22 ، ح 3 .