تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
مسألة 12 : إذا اجتمعت عدّة وطي الشبهة مع التزويج أو لا معه وعدّة الطلاق أو الوفاة أو نحوهما ، فهل تتداخل العدّتان أو يجب التعدّد ؟ قولان ؛ المشهور على الثاني ( 1 ) ، وهو الأحوط ( 2 ) وإن كان الأوّل لا يخلو عن قوّة ، حملًا للأخبار ( 3 ) الدالّة على التعدّد على التقيّة ( 4 ) بشهادة خبر زرارة وخبر يونس . وعلى التعدّد يقدّم ما تقدّم سببه ( 5 ) ، إلّا إذا كان إحدى العدّتين بوضع الحمل ، فتقدّم وإن كان سببها متأخّراً ، لعدم إمكان التأخير حينئذٍ . ولو كان المتقدّمة عدّة وطي الشبهة والمتأخّرة عدّة الطلاق الرجعيّ ، فهل يجوز الرجوع قبل مجيء زمان عدّته ؟ وهل ترث الزوج إذا مات قبله في زمان عدّة وطي الشبهة ؟ وجهان ، بل قولان ، لا يخلو الأوّل منهما من قوّة ( 6 ) . ولو كانت المتأخّرة عدّة الطلاق البائن ، فهل يجوز تزويج المطلّق لها في زمان عدّة الوطي قبل مجيء زمان عدّة الطلاق ؟ وجهان ؛ لا يبعد ( 7 )
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : وهو الأحوط لو لم يكن أقوى ، فلا يترك ( 2 ) . الگلپايگاني : بل الأقوى مكارم الشيرازي : لا يُترك هذا الاحتياط ، لتعارض روايات الباب وموافقة المشهور لروايات التعدّد ؛ اللّهم إلّا أن يقال بجواز الجمع بينهما جمعاً دلالياً بالحمل على الاستحباب ، وهو أيضاً لا يخلو عن إشكال ، أو حمل ما دلّ على التعدّد على التقيّة ، وهو أيضاً بعيد ( 3 ) . الخوئي : لا وجه للحمل على التقيّة ، والظاهر هو التفصيل بين عدّة الوفاة وغيرها بالالتزام بالتعدّد في الأولى والتداخل في الثانية ، وذلك لأنّ الروايات على طوائف ثلاث : إحداها : تدلّ على عدم التداخل مطلقاً . وثانيتها : تدلّ على التداخل مطلقاً . وثالثتها : تدلّ على عدم التداخل في خصوص الموت . وبما أنّ النسبة بين الطائفة الثالثة والطائفة الثانية عموم مطلق ، فتقيّد الطائفة الثالثة إطلاق الطائفة الثانية ، وبعد ذلك تنقلب النسبة بين الطائفة الثانية والطائفة الأولى فتصبح الطائفة الثانية أخصّ من الطائفة الأولى فتقيّد إطلاقها ، فالنتيجة هي عدم التداخل في خصوص الموت والتداخل في غير الموت ، فإذن لا معارضة بين الروايات ( 4 ) . الگلپايگاني : بعيد يظهر بالتتبّع والتأمّل ( 5 ) . الخوئي : قد عرفت أنّه لا تعدّد إلّا فيما إذا كان الوطي بشبهة في عدّة الوفاة ، ولا بدّ فيه من إتمام عدّة الوفاة أوّلًا ثمّ الاعتداد بعدّة الوطي بالشبهة ( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك العمل بالاحتياط هنا ؛ فإنّ الأولويّة وإن اقتضت جواز الرجوع ، كما أنّ إطلاق الأخبار الدالّة على جوازه قبل أن تنقضي العدّة وإن كان ذلك ، ولكنّ الأولويّة ليست قطعيّة ، كما أنّ الثاني ناظر إلى صورة شروع العدّة ( راجع الروايات الباب 17 من أبواب المصاهرة ) ( 7 ) . الگلپايگاني : بل الأقوى عدم الجواز بمقتضى دليل العدّة ، وعدم بطلان النكاح بعدّة الوطي بالشبهة لا يستلزم جواز النكاح فيها