لا يجرى في غير الرّابعة .
والسّادسة ، فعلينا بيان جريانه في الثّالث ، والخامس أيضا .
ففرضنا العرض مساويا للميل الكلّى ، وهو أربعة وعشرون تقريبا ، فأعظم الارتفاعات هناك ثمانية وأربعون ، نقصنا منه الميل الأعظم ، فبقى أربعة وعشرون نقصناه من التّسعين بقي ستّة وستّون ، وهو المطلوب .
وطول البلد
، هو : ما وقع من المعدّل بين دائرة نصف نهار البلد ، وبين نصف نهار الجزائر الخالدات من فوق الأرض من المعدّل بين نصف نهاره ، ونصف نهار مبدء العمارة .
ونعم ما نظم النّاظم ( ره ) :
وبالّتي تمرّ بالأقطاب * للأوليين فاعقلن خطابي
ما بين قطب الأفق والمعدّل * من أقصر الأقواس من هذي اجعل
أو عكس ما قلناه عرضا للبلد * وطوله أقصر قوس قد ورد
من المعدّل الّذي قد علما * ما بين نصف لنهاره وما
يكون نصفا لنهار الخالدة * من فوق فاستعلم بهذي القاعدة
وقد أورد الفاضل النّيشابورىّ في شرحه للتّذكرة كلاما فلمناسبته بالمقام نورده هنا بأدنى تلخيص ، وهو :
أنّ طول البلد قوس من معدّل النّهار ، أو من الموازى له ينحصر بين نصف نهار إسكان أحد طرفي العمارة غربا ، أو شرقا ، وبين نصف نهار البلد المفروض ، فعلى هذا لا يكون للبلدان الواقعة على الطّرف الّذي يفرض مبدء طول وإنّما يكون ذلك لسائرها .
فمبدأ العمارة في عرض البلد خطّ الاستواء على ما اعتبره الجمهور .
وذكره بطليموس في المجسطى ، إلّا أنّه ذكر في كتابه الّذي صنّفه بعد