الخفىّ عليه فوق الأرض .
وأمّا في المواضع الّتي عروضها أكثر من تمام الميل الكلّى ، وأصغر من عرض تسعين ، فيتساوى ذلك العرض حين كونه من دائرة نصف النّهار فضل عرض البلد على الميل الكلّى إن كان المنقلب الظّاهرى على نصف النّهار في ارتفاعه الأعلى ، وإن كان ذلك المنقلب عليه في ارتفاعه الأدنى يساوى ذلك العرض مجموع تمامى عرض البلد ، والميل الأعظم ، بل تمام فضل الميل الأعظم على تمام عرض البلد
العاشرة دائرة الارتفاع
سمّيت بها إذ بها يعرف ارتفاع الكوكب ، وغيره ، وهي : دائرة عظيمة تمرّ بنقطة مفروضة على الفلك ، وبقطبى الأفق ، وتقطع دائرة الأفق على نقطتى السّمت ، ولهذا سمّيت بالدّائرة السّمتيّة .
وقيل : التّسمية بها لكونها على سمت ظلّ المقياس ، والواصل بينهما خطّ السّمت .
ولقد أنعم من نظم :
دائرة للارتفاع العاشرة * وسمّيت سمتيّة ذي الدّائرة
بنقطة مفروضة علي الفلك * وقطبي الأفق محيطها سلك
تقطعها بنقطتي سمت وصل * بينهما خطّ السمت قد حصل
وهما غير ثابتتين ، بل منتقلتان على دائرة الأفق حسب ارتفاع الكوكب ، فتقربان من نقطتى الشّمال والجنوب بزيادة ارتفاعه إن كان في جهة القطب الخفىّ إلى أن تنطبقا عليهما وتبعدان بنقصانه ، وإن كان في جهة القطب الظّاهر فتبعدان من نقطتى الشّمال والجنوب إلى أن تماسّ دائرة ارتفاعه مداره إن أمكن التّماس لخروج سمت الرّأس عن المدار ومحيطه ، وإن لم يمكن