تسعين حيث يتّحد مع الأفق فيه ، ولا يسمّى أفقا .
والمراد بسمت الرّأس : نقطة من الفلك ينتهى إليها الخطّ الخارج من مركز العالم على استقامة قامة القائم على وجه الأرض ، ويقابلها سمت القدم ، وقطبا هذه الدّائرة سمتا الرّأس ، والقدم ، وهي تنصّف المعدّل في غير عرض تسعين ، لكونها عظيمة في الكرة مثلها على نقطتين تسميتان نقطتى المشرق والمغرب ، ومشرق الاعتدال ومغربه ، لطلوع نقطة الاعتدال ، وغروبها منها أبدا ، ولأنّ الشّمس إذا طلعت وغربت منهما اعتدل اللّيل والنّهار ، ووسطى المشارق والمغارب أيضا .
ولقد أحسن النّاظم :
دائرة الأفق وتلك حاصله * سادسة العظام وهي فاصله
ما بين نصف الفوق والتّحتاني * واسطة ثمّ لها قطبان
قد وقعا في سمت رأس وقدم * معدّل بتلك نصفين انقسم
إن لم تكن إيّاه والتّقاطع * بينهما بنقطتين واقع
إحداهما مضافة للمشرق * بنقطة المغرب للأخرى انطق
والخطّ الواصل بين تينك النّقطتين يسمّى خطّ الاعتدال ، وخطّ الاستواء ، وخطّ المشرق والمغرب ، وتنصّف منطقة البروج في غير عرض :
سو ، إذا وصل قطب البروج إلى سمت الرّأس على نقطتين ، إحداهما : الّتي تلى المشرق تسمّى الطّالع ، ووتده ، والأخرى الّتي تلى المغرب تسمّى الغارب ، وهو السّابع من الطّالع في العدّة ووتده ، وأقصر قوس من هذه الدّائرة تقع بين جزء من المنطقة ، أو مركز كوكب ، أي : طرف خطّ يخرج من مركز العالم ، ويمرّ بمركز الكوكب منتهيا إلى الفلك الأعلى ، وبين نقطة المشرق تسمّى سعة المشرق لذلك الجزء ، أو الكوكب ، وأقصر قوس منها