ذخائر البواقي نظري ، فشدّدت الرّحال ، وأخذت بالحطّ والتّرحال ، إلى أن وصلت دار الجنان النّجف الأشرف على مشرّفه آلاف ثناء وتحف ، فأدركت خمسا من المشايخ العظام ، والأساتيذ الفحام ، كلّهم حازوا قصب السّبق في مضامير السّعادات ، وفازوا بمكارم الأخلاق ، ومحاسن الصّفات .
فمنهم : عمدة الأفاضل الأعلام مجمع بحرى الفروع والأصول ، ومشرق شمسي المعقول والمنقول . . . الشّيخ مرتضى الأنصاري التّسترىّ .
ومنهم : قمقام الفضلاء ، جحجاح النّبلاء . . . السّيّد السّند الآقا ميرزا محمّد حسن الشّيرازىّ . . . فاستجزت منه ، فأجازني أبقاه اللّه .
ثمّ استجازنى ، فأجزت له أن يروى عنّى مقروءاتى ومسموعاتى من الأخبار المرويّة عن الرّسول المختار صلّى اللّه عليه وآله وسلم وآله الأئمّة الأبرار سلام اللّه عليهم في الأصول والفروع .
ومنهم : إمام الأنام ، وأعلم الفضلاء الفخام . . . الحاج السّيّد حسين الكوهكمريّ أعلى اللّه مقامه ، ورفع في الخلد أعلامه ، واستجزت في حياته رحمه اللّه ، فأجازني .
ومنهم : ذو الطّبع النّقّاد ، والفكر الوقّاد . . . الشّيخ راضى النّجفىّ قدّس سرّه ، صاحب المسجد المعروف في تلك البلدة الشّريفة ، واستجزت منه ، فأجازني .
ومنهم : الرّكن الأقوم ، والدّأماء الغطمطم . . . الشّيخ مهدى آل كاشف الغطاء طاب اللّه ثراه ، واستجزت منه ، فأجازني .
وبالجملة : كلّ من أجازنى منهم أوصاني بالوقوف عند الشّبهات ، وذلك بعد ما قرأت عليهم ، وسمعت منهم مدّة خمسة عشر سنة ، فرخّصونى ، فتوجّهت إلى تبريز ، واشتغلت بالتّأليف والتّصنيف قبل ذهابي إلى النّجف الأشرف على مشرّفه آلاف ثناء وتحف .
وسافرت إلى بيت اللّه الحرام في سنة : 1308 ، ثمّ إلى زيارة علىّ بن
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة مقدمة 7
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
صمقدمة ٧