واستقرار ، ويسجد عنه ، كما صرّح به بعض « 1 » .
والأولى بل الأحوط جلوسه بعد الرفع حينئذ للطمأنينة ، وإن كان الأقوى أنّه لا يجب ، كما تقدّمت الإشارة إليه آنفا ، واللّه العالم .
[ من لا يقدر على السجود ]
( ومن لا يقدر على السجود يرفع ما يسجد عليه ) ويضع جبهته عليه ( فإن لم يقدر أومأ ) للسجود ، وكذلك للركوع إن لم يقدر عليه ، كما عرفت تفصيل الحال فيه عند بيان حال المضطجع والمستلقي ، فلا نطيل بالإعادة .
وهل يجب على القائم العاجز عن السجود أن يجلس ويومئ للسجود ، أم لا ؟ وجهان بل قولان ، أظهرهما : العدم ؛ فإنّ عمدة ما يصحّ الاستناد إليه لوجوبه قاعدة الميسور ، أو استصحاب وجوبه الثابت حال القدرة على السجود .
ويرد على الاستصحاب أنّ وجوبه السابق كان من حيث توقّف السجود عليه لا لذاته وقد ارتفع ذلك الوجوب جزما ، ولم يكن له وجوب آخر كي يصحّ استصحابه .
وبهذا يظهر لك عدم صحّة الاستدلال له بمثل النبويّ المرسل : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 2 » والعلوي : « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » « 3 » .
وأمّا قاعدة الميسور فربما يتوهّم جريانها ؛ نظرا إلى أنّ الإيماء جالسا أقرب إلى السجود من الإيماء قائما .
هامش
( 1 ) الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 259 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 27 ، الهامش ( 2 ) .
( 3 ) غوالي اللآلئ 4 : 58 / 207 .